رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«لماذا يريدون ظهوره الآن؟».. نجاح محمد علي يفجر مفاجأة عن غياب مجتبى خامنئي|تقرير خاص

نجاح محمد علي
نجاح محمد علي

في وقت تتسع فيه التكهنات حول مصير مجتبى خامنئي، وتتصاعد التساؤلات بشأن سبب غيابه عن المشهد، برزت تصريحات النائب اللبناني أشرف ريفي التي أحدثت حالة من الجدل الكبير، بعدما أكد أن خامنئي قد توفي أو أن دوره السياسي انتهى، ليفتح الباب أمام جدل واسع حول حقيقة وضعه ودوره خلال المرحلة الراهنة.

قال الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية والدولية، نجاح محمد علي، إن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقيقة ثابتة، موضحًا أن مثل هذه التقارير يجب التعامل معها بحذر  

مجتبى خامنئي 
مجتبى خامنئي 

وأضاف نجاح محمد علي في تصريح خاص لموقع تفصيلة أن عدم وجود وثيقة طبية تثبت ما قيل يجعل الحديث عن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي في إطار التقديرات، وليس الحقائق المثبتة.

لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي حتى الآن؟

وبشأن أسباب عدم ظهور مجتبى خامنئي بصورة اعتيادية، يرى الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية والدولية، أن الأمر يجب النظر إليه من زاوية أمنية، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها إيران.

وأوضح أن البلاد شهدت حربًا واغتيالات واستهدافًا مباشرًا لقيادات وشخصيات بارزة، وعلى رأسها علي خامنئي، والد مجتبى خامنئي وهو ما يجعل قواعد الظهور العلني للشخصيات التي قد تكون موضع استهداف مختلفة عن الظروف الطبيعية.

نجاح محمد علي 
نجاح محمد علي 

مجتبى خامنئي لم يكن غائبًا

وأكد الباحث المتخصص في الشؤون الإقليمية والدولية، أن مجتبى خامنئي لم يكن غائبًا بالمعنى الذي تحاول بعض وسائل الإعلام تصويره، مشيرًا إلى ظهوره في مناسبات واجتماعه بمسؤولين، فضلًا عن معلومات بشأن اجتماعه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء استغرق سبع ساعات.

وتساءل: «إذا كان الرجل قد انتهى سياسيًا أو لم يعد قادرًا على ممارسة دوره، فكيف يمكن تفسير مثل هذه اللقاءات والاتصالات؟».

ويرى نجاح محمد علي أن السؤال الأهم لا يتمثل في سبب عدم ظهور مجتبى خامنئي بالشكل المعتاد، وإنما في سبب افتراض ضرورة ظهوره بالطريقة التي يريدها الإعلام أو الجمهور.

إيران 
إيران 

وقال إن الظهور في الظروف الأمنية لا يمثل مجرد مسألة إعلامية، موضحًا أن الصورة والمكان والتوقيت والأشخاص المحيطين بالشخصية يمكن أن تحمل معلومات ذات أهمية أمنية.

تقليل الظهور.. إجراء احترازي وليس دليلًا على العجز

وأشار إلى أن تقليل الظهور العلني قد يكون إجراءً احترازيًا، ولا يمثل في حد ذاته دليلًا على المرض أو العجز أو انتهاء الدور السياسي.

واستطرد أن إيران لديها، وفق تقديراتها الأمنية، معلومات بشأن وجود نوايا لاستهداف شخصيات قيادية، وأن ما شهدته البلاد من عمليات اغتيال وحرب يجعل من الصعب افتراض انتهاء الخطر بمجرد توقف العمليات العسكرية في فترة معينة.

لماذا يريد البعض أن يظهر مجتبى خامنئي للعلن؟

وحذر نجاح محمد علي من أن الضغط الإعلامي المتكرر لإجبار مجتبى خامنئي على الظهور بصورة طبيعية كما كان يظهر سابقًا قد يكون، عن قصد أو دون قصد، جزءًا من المشكلة وليس حلًا لها.

وشدد على أنه ليس مطلوبًا من شخصية سياسية أو دينية مستهدفة أن تلبي رغبة الإعلام في الظهور حتى تثبت أنها موجودة.

مجتبى خامنئي 
مجتبى خامنئي 

ويعتقد نجاح محمد أن التركيز الإعلامي المفرط على أسئلة من نوع «أين مجتبى؟» و«هل هو مريض؟» و«هل انتهى دوره؟» قد يصرف الانتباه عن الرسالة الأهم التي يحاول إيصالها، والمتمثلة في عدم السماح للشائعات والاستقطاب بتمزيق الداخل الإيراني.

وأكد أن الحديث عن وجود مشروع لإغراق إيران في ثنائية الإصلاحيين والمحافظين أو في صراع داخلي بين جبهتين يحتاج إلى قراءة سياسية وأمنية، وليس مجرد متابعة للأخبار اليومية.

وأشار الباحث إلى أن الانقسام الداخلي يمثل دائمًا نقطة ضعف لأي دولة تواجه حربًا أو تهديدًا خارجيًا، معتبرًا أن تحويل الخلافات الطبيعية إلى استقطاب وصراع داخلي قد يؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية.

الغياب لا يعني المرض أو انتهاء الدور

وأوضح أن الحفاظ على مستوى منخفض من الظهور قد يكون جزءًا من حماية الشخص والدولة معًا، بينما تمثل محاولة تحويل الغياب النسبي إلى دليل على المرض أو الموت السريري أو انتهاء الدور قفزة استنتاجية لا تكفيها المعطيات المتاحة حتى الآن.

وحذر من الاستقطاب الداخلي، معتبرًا أن وحدة المجتمع في أوقات الأزمات قد تكون أهم من أي ظهور إعلامي.

تم نسخ الرابط