رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع المبيعات يربك سوق العقارات.. ماذا يحدث لأسعار الوحدات والإيجارات؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يمر سوق العقارات في مصر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها ضغوط ارتفاع تكاليف التمويل مع تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، مما انعكس على وتيرة المبيعات والتدفقات النقدية لدى شركات التطوير العقاري.

وبينما يواجه القطاع تحديات مرتبطة بالتنفيذ والتسليم، يحاول المطورون التعامل مع الوضع عبر أنظمة سداد أكثر مرونة وطرح منتجات تتناسب مع إمكانات العملاء.

في هذا السياق، يرى أيمن سامي الخبير الاقتصادي، أن التباطؤ الحالي لا يمثل تحولًا دائمًا في مسار السوق، وإنما يرتبط بدرجة كبيرة بالظروف الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، متوقعًا قدرة القطاع على تجاوز هذه الضغوط على المدى الطويل.

تراجع القدرة الشرائية يحد من ارتفاع أسعار العقارات

وقال أيمن سامي، إن أسعار العقارات لم تعد قادرة على مواصلة الارتفاع بالوتيرة نفسها التي شهدتها السوق خلال السنوات الماضية، نتيجة الضغوط التي تعرضت لها القدرة الشرائية للمستهلكين بسبب التضخم وتغيرات سعر الصرف.

وأوضح أن الزيادة في أسعار الوحدات خلال العام الحالي بلغت أقل من 3% تقريبًا في القاهرة الكبرى، وهو معدل محدود مقارنة بالارتفاعات الكبيرة التي شهدتها سوق الإيجارات.

وأشار إلى أن المطورين اتجهوا إلى تقديم تسهيلات أكبر في السداد، إلى جانب تنويع المنتجات العقارية، بهدف التعامل مع تراجع الطلب والحفاظ على معدلات المبيعات.

وبحسب سامي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز العوامل التي زادت الأعباء على المشترين والمطورين في الوقت نفسه، ما أدى إلى تباطؤ مؤقت في حركة السوق.

تباطؤ المبيعات يضغط على التسليمات والتدفقات النقدية

يمثل تراجع المبيعات تحديًا مباشرًا أمام المطورين، خاصة أن نموذج البيع على الخارطة يعتمد بدرجة كبيرة على التدفقات الناتجة عن عمليات البيع لتمويل مراحل تنفيذ المشروعات.

وأكد سامي أن انخفاض المبيعات يضغط على التدفقات النقدية، وهو ما قد ينعكس على قدرة بعض الشركات على الالتزام بمواعيد التسليم، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التنفيذ.

وأوضح أن بعض المطورين الذين يمتلكون أراضي يتجهون إلى إطلاق مراحل جديدة من مشروعاتهم لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال المراحل القائمة، بينما تستخدم بعض الشركات عوائد المراحل الجديدة في تمويل الوحدات التي سبق طرحها، وتبدو الشركات الكبرى أكثر قدرة على تحمل هذه الضغوط بفضل مواردها المالية، بينما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات أكبر فيما يتعلق بالتمويل والتكاليف.

الإيجارات تنتعش والتسليمات السكنية تتباطأ

وأضاف أن تراجع القدرة على شراء الوحدات  أدى إلى اتجاه بعض المستهلكين نحو الإيجار بشكل مؤقت، وهو ما ساهم في دعم الطلب على الوحدات المؤجرة، كما ساهم تسليم عدد من الوحدات دون اكتمال التشطيبات في زيادة الإقبال على الإيجار.

وتوقع سامي استمرار ارتفاع الإيجارات خلال الفترة المقبلة وعلى المدى المتوسط، في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية.

تم نسخ الرابط