6000 دولار للأونصة.. توقعات صادمة بشأن أسعار الذهب
تتجه أسعار الذهب إلى مواصلة مسارها الصاعد خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية التي تعزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ استثماري، وعلى رأسها ارتفاع مستويات الديون والعجز المالي، إلى جانب استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة مشترياتها من الذهب.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تترقب فيه الأسواق تحركات السياسة النقدية الأميركية وتأثيرها المباشر على الأصول، وسط تقديرات بأن يظل الذهب مدعومًا على المدى الطويل رغم احتمالات تراجع المضاربات التي صاحبت موجات الصعود الأخيرة.
توقعات بوصول الذهب لمستويات قياسية
في هذا الصدد، قال دانيال البنا محلل الأسواق المالية، إن أداء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ساهم في استعادة جزء من ثقة الأسواق، بعدما حافظ البنك المركزي على اعتماده على البيانات الاقتصادية في تحديد توجهاته، بدلًا من الاستجابة للضغوط السياسية.
وأوضح أن استقلالية الفيدرالي تمثل عنصرًا مهمًا بالنسبة للأسواق، خصوصًا مع استمرار المستثمرين في مراقبة قرارات السياسة النقدية الأميركية وانعكاساتها على الدولار والأصول المختلفة.
وفيما يتعلق بـ أسعار الذهب، يرى البنا أن المعدن النفيس يمتلك مقومات تسمح له بمواصلة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، رغم احتمالات حدوث تحركات تصحيحية بين الحين والآخر.
الديون والعجز ومشتريات البنوك المركزية تدعم أسعار الذهب
وأشار محلل الأسواق المالية إلى أن ارتفاع مستويات الديون وعجز الموازنات يمثلان أحد المحركات الأساسية التي يمكن أن تحافظ على الاتجاه الصاعد لـأسعار الذهب على المدى البعيد.
كما تلعب مشتريات البنوك المركزية دورًا بارزًا في دعم الطلب على المعدن الأصفر، مع توجه عدد من المؤسسات النقدية إلى تعزيز حيازاتها من الذهب ضمن احتياطياتها، وهو ما يوفر قاعدة طلب قوية للسوق.
وتكتسب هذه العوامل أهمية خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والسياسات المالية والنقدية، الأمر الذي يعزز اهتمام المستثمرين بالأصول التي ينظر إليها باعتبارها وسيلة للتحوط.
6000 دولار للأونصة
وتوقع دانيال البنا وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 5600 و6000 دولار للأونصة بحلول عام 2027، مع اعتقاده بأن المرحلة المقبلة قد تشهد انخفاضًا في حدة المضاربات مقارنة بالموجات السابقة.
ويعني هذا السيناريو استمرار الزخم طويل الأجل للمعدن النفيس، مدفوعًا بالعوامل الأساسية وليس فقط بحركة المضاربين، خاصة إذا استمرت الديون والعجوزات المالية ومشتريات البنوك المركزية في دعم الطلب العالمي.



