رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

6.35 مليار دولار.. قفزة تاريخية في صادرات الصناعات الغذائية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يشهد قطاع الصناعات الغذائية مرحلة جديدة من التوسع، مدفوعًا بجهود متزامنة لزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة التخزين والتصنيع والتوزيع، بالتوازي مع السعي لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه التحركات في وقت بات فيه تأمين الغذاء وتعزيز الإنتاج المحلي من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، خاصة مع استمرار التقلبات العالمية التي تؤثر على أسعار السلع وتكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، كشف حازم المنوفي عضو شعبة المواد الغذائية، عن مجموعة من التطورات التي تعكس تحولًا في طريقة إدارة منظومة الغذاء داخل مصر.

الدلتا الجديدة قاعدة إنتاجية لمواجهة الأزمات

قال حازم المنوفي، إن التعامل مع تحديات قطاع الغذاء لم يعد يقتصر على التدخل وقت الأزمات، وإنما اتجه نحو بناء منظومة أكثر تكاملًا تبدأ من الزراعة والإنتاج، وتمتد إلى الري والتخزين والتصنيع ثم التوزيع ووصول السلع إلى المستهلك.

وأشار إلى أن مشروع «الدلتا الجديدة» يمثل أحد أبرز الاستثمارات طويلة الأجل في هذا الاتجاه، حيث يستهدف إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، باستثمارات تقدر بنحو 800 مليار جنيه لأعمال البنية الأساسية.

وأوضح، أن زيادة المساحات الزراعية والإنتاج المحلي يمكن أن تسهم في تقليص الاعتماد على الخارج، وتوفير مصادر أكثر استقرارًا للسلع الغذائية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات الخارجية.

التخزين والتصنيع يدعمان الأمن الغذائي والصادرات

وأكد المنوفي أن تطوير البنية التخزينية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية السوق من اضطرابات الإمدادات، لافتًا إلى أهمية التوسع في الصوامع وسلاسل التبريد الحديثة، لما لها من دور في تقليل الفاقد والحفاظ على جودة المنتجات.

وأضاف، أن رفع كفاءة التخزين ساعد على تكوين مخزونات استراتيجية أكثر أمانًا لبعض السلع الأساسية، مع اقتراب المخزون في بعض الحالات من تغطية احتياجات السوق لمدة عام، وفقًا للمتابعة المستمرة.

وفي الوقت ذاته، سجلت الصادرات الغذائية المصرية نموًا بنسبة 13%، لتصل إلى 6.35 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025.

ويرى المنوفي أن هذا النمو يؤكد أهمية الربط بين الزراعة والتصنيع، موضحًا أن زيادة الإنتاج الزراعي وحدها لا تكفي لتحقيق أقصى قيمة اقتصادية، ما لم يصاحبها تصنيع يرفع القيمة المضافة للمنتج ويفتح المجال أمام تصديره للأسواق الخارجية.

وعلى مستوى السوق المحلية، أشاد عضو شعبة المواد الغذائية بالتوسع في «أسواق اليوم الواحد»، التي تجاوز عددها 200 سوق، معتبرًا أنها تساهم في تقليل عدد حلقات التداول بين المنتج والمستهلك.

وأوضح، أن توفير منافذ بيع أكثر مباشرة يقلل بعض التكاليف التي تتراكم خلال مراحل انتقال السلعة، وهو ما يمكن أن ينعكس على السعر النهائي ويمنح المستهلك فرصة للحصول على المنتجات بأسعار أكثر انضباطًا.

وشدد المنوفي على أن حماية المستهلك والتاجر الملتزم يجب أن تسيرا جنبًا إلى جنب، لأن استقرار السوق لا يرتبط فقط بزيادة المعروض، بل يحتاج إلى منظومة تشمل الإنتاج والتخزين والتصنيع والنقل والتوزيع والرقابة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة، مع التركيز على تعميق التصنيع الغذائي، وتوسيع استخدام الرقمنة، ودعم مشاركة القطاع الخاص في مختلف مراحل المنظومة.

وأكد على أن نجاح منظومة الأمن الغذائي يرتبط بثلاثة محاور رئيسية، وهي: توافر السلع، واستقرار الأسواق، وقدرة المواطن على الحصول على المنتج بسعر عادل.

تم نسخ الرابط