فنزويلا تدرس الانسحاب من أوبك.. تحركات أمريكية للاستحواذ على حصص في حقولها النفطية
تبحث فنزويلا إمكانية الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، في خطوة من شأنها أن تثير اهتمامًا واسعًا داخل أسواق الطاقة العالمية، خاصة أن كاراكاس تُعد واحدة من الدول المؤسسة للمنظمة وأحد أبرز أصحاب الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم.
وبحسب تقارير إعلامية، ناقشت الحكومة الفنزويلية مع مسؤولين أمريكيين مسألة الانسحاب من «أوبك»، إلا أن هذه المناقشات لم تسفر حتى الآن عن اتخاذ قرار نهائي بشأن مغادرة المنظمة.
وتكتسب الخطوة المحتملة أهمية خاصة في ضوء الدور التاريخي الذي لعبته فنزويلا في تأسيس منظمة الدول المصدرة للبترول، حيث كانت واحدة من الدول الخمس التي شاركت في تأسيس «أوبك» عام 1960.
ومنذ ذلك الحين، ظلت فنزويلا عضوًا بارزًا في المنظمة، التي تضم عددًا من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم، وتعمل على تنسيق السياسات النفطية بين أعضائها بما يؤثر في مستويات الإنتاج والإمدادات العالمية.
وفي حال اتخاذ قرار رسمي بالانسحاب، فإن الخطوة قد تحمل تداعيات سياسية واقتصادية، بالنظر إلى مكانة فنزويلا النفطية ودورها التاريخي داخل المنظمة.
تحركات أمريكية للاستحواذ على حصص نفطية في فنزويلا
وتأتي مناقشات الانسحاب من «أوبك» بالتزامن مع محادثات تجريها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة بشأن إمكانية استحواذ الولايات المتحدة على حصة ملكية في موارد النفط الضخمة التي تمتلكها الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
ووفق ما نقلته تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين، فإن المحادثات تتناول فرصًا للاستثمار والاستحواذ على حصص في أصول وموارد نفطية فنزويلية، في إطار تحركات تستهدف الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تمتلكها البلاد في قطاع الطاقة.
وبحسب ما ذكره مسؤولان أمريكيان لموقع «أكسيوس»، فإن المباحثات لا تزال مستمرة، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن التفاصيل الخاصة بالصفقة المحتملة أو طبيعة الحصص التي يمكن أن تحصل عليها الولايات المتحدة.
ومن شأن إتمام هذه الصفقة المحتملة أن يحقق مكاسب كبيرة للولايات المتحدة في مجال الطاقة، إذ تشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن الاستفادة من الموارد النفطية الفنزويلية يمكن أن تؤدي إلى زيادة احتياطيات النفط الأمريكية بأكثر من الضعف.
وتعود أهمية هذه الموارد إلى امتلاك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، وهو ما يجعل أي تحرك أمريكي للحصول على حصص في مواردها النفطية ذا أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمي.
كما أن دخول استثمارات أمريكية بصورة أوسع إلى قطاع النفط الفنزويلي قد يفتح الباب أمام تطوير عدد من الحقول وزيادة الاستفادة من الإمكانات الإنتاجية للبلاد، وفقًا لما ستؤول إليه المفاوضات الجارية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه تفاصيل الاتفاق المحتمل قيد البحث والمناقشة، أوضحت التقارير أن المفاوضات الحالية تشمل أكثر من 12 حقلًا نفطيًا منتجًا في فنزويلا.
ولا تتعلق المحادثات، بحسب المعلومات المتاحة، بجميع الاحتياطيات النفطية المؤكدة التي تمتلكها فنزويلا، وإنما تتركز على مجموعة محددة من الحقول المنتجة التي يمكن أن تكون جزءًا من أي ترتيبات أو اتفاقات استثمارية مستقبلية.
وتعكس هذه التحركات حجم الاهتمام الأمريكي بالقطاع النفطي الفنزويلي، في ظل امتلاك البلاد موارد ضخمة يمكن أن يكون لها تأثير كبير على خريطة إنتاج الطاقة وتدفقات النفط عالميًا.
اقرأ أيضًا.. أدنى مستوى خلال 10 أيام.. تراجع حاد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز