رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إسكان النواب: «جوليوس نيريري» شهادة ثقة دولية في قوة الشركات المصرية لاقتحام مشروعات إفريقيا

مجلس النواب
مجلس النواب

أشاد النائب محمود طاهر، أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب وأمين أمانة الإسكان بحزب مستقبل وطن، بمشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تدشين مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بجمهورية تنزانيا المتحدة.

وأكد طاهر، في تصريحات له، اليوم، أن المشروع يمثل ملحمة هندسية متكاملة تتجاوز حدود الإنجاز المحلي، ويعكس ما يمتلكه قطاع التشييد والبناء المصري من قدرات وخبرات تؤهله للمنافسة في تنفيذ المشروعات الكبرى، والمساهمة في تشكيل المشهد العمراني والتنموي داخل القارة الأفريقية.

«جوليوس نيريري».. عبور قطاع المقاولات المصري إلى العالمية

وأوضح النائب محمود طاهر، أن قيادة التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» لتنفيذ هذا الصرح الكهرومائي العملاق، الذي تصل قدرته الإنتاجية إلى نحو 2115 ميجاوات، تمثل عبورًا فعليًا بقطاع المقاولات المصري إلى الأسواق العالمية، وتؤكد قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية ذات الطبيعة المعقدة وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية.

وأشار إلى أن المشروع يعزز أطر الشراكة والتنمية المستدامة بين مصر وتنزانيا، من خلال مجموعة من المحاور المهمة، في مقدمتها تطوير البنية التحتية وتقديم حلول عمرانية وتنموية متكاملة، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات المصرية في إدارة الموارد المائية والتخطيط للمشروعات الكبرى.

حلول متكاملة للطاقة والمياه والبنية الأساسية

وأضاف طاهر، أن سد «جوليوس نيريري» يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية توظيف الخبرات الهندسية المصرية في تنفيذ مشروعات تخدم أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المشروع يسهم في دعم قدرات تنزانيا في مجال الطاقة، والحد من مخاطر الفيضانات، وتوفير إمدادات مستقرة من الكهرباء والمياه بما يدعم احتياجات التجمعات السكنية والمناطق الصناعية.

ولفت إلى أن المشروعات الكبرى من هذا النوع لا تقتصر فوائدها على إنشاء منشأة هندسية ضخمة، وإنما تمتد آثارها إلى قطاعات اقتصادية متعددة، من خلال دعم النشاط الصناعي، وتحسين البنية الأساسية، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو والتنمية في الدولة المستفيدة.

نجاح الشركات المصرية يفتح أسواقًا جديدة

وأكد أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب أن نجاح الشركات الوطنية في تنفيذ مشروعات كبرى خارج الحدود يفتح آفاقًا استراتيجية أمام الاقتصاد المصري، خاصة فيما يتعلق بتصدير مستلزمات ومواد البناء المصرية، والمعدات الهندسية، والخدمات الاستشارية والفنية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز سلاسل الإمداد والتوريد بين مصر ودول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.

وأوضح، أن امتلاك الشركات المصرية لهذه الخبرات يمثل فرصة حقيقية لتوسيع نطاق وجودها في الأسواق الإفريقية، واقتناص المزيد من مشروعات البنية الأساسية والطاقة والإسكان والتعمير، بما يحول الخبرة المصرية المتراكمة إلى قوة اقتصادية واستثمارية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.

شراكة مصرية إفريقية قائمة على التنمية والمصالح المشتركة

وقال النائب محمود طاهر إن مشروع «جوليوس نيريري» يبرهن على أن الرؤية المصرية للعلاقات مع الأشقاء الأفارقة، ولا سيما دول حوض النيل، تقوم على الشراكة الفعلية والتنمية المتوازنة وتحقيق المصالح المشتركة، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويعزز التعاون بين الشعوب والدول.

وأشار إلى أن النجاح الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ المشروع يعزز الثقة الإقليمية والدولية في الكوادر الهندسية المصرية، ويمهد الطريق أمام شركات المقاولات والتطوير العقاري الوطنية للتوسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والإسكان والتعمير داخل القارة الأفريقية.

استراتيجية متكاملة لتكرار تجربة «جوليوس نيريري»

وأكد طاهر أن أمانة الإسكان بحزب مستقبل وطن تضع التوسع الخارجي للشركات المصرية وتصدير الخبرات الهندسية والعمرانية على رأس أولويات الرؤية التنموية المقبلة، داعيًا إلى صياغة استراتيجية متكاملة تجمع بين التمويل التنموي والدعم الدبلوماسي والخبرة الفنية، بما يساعد على تكرار النموذج الناجح لمشروع «جوليوس نيريري» في دول أفريقية أخرى.

وشدد على أن تعظيم الاستفادة من نجاح الشركات المصرية في تنزانيا يتطلب البناء على هذه التجربة، وفتح مسارات جديدة أمام القطاع الخاص والشركات الوطنية للمشاركة في مشروعات التنمية بالقارة، بما يحقق مكاسب اقتصادية مستدامة لمصر، وفي الوقت نفسه يدعم جهود التنمية وتحسين مستوى المعيشة للشعوب الإفريقية.

تم نسخ الرابط