الحبال: نجاح «الفجيرة العلمين» يفتح الطريق أمام الشركات المصرية لاقتحام أسواق إفريقيا
أكد المهندس تامر الحبال، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، أن افتتاح سد ومحطة «الفجيرة العلمين» الكهرومائية في تنزانيا يمثل إنجازًا مهمًا يضاف إلى سجل النجاحات المصرية داخل القارة الإفريقية، ويعكس ما تمتلكه الشركات الوطنية من خبرات وإمكانات تؤهلها لتنفيذ المشروعات الكبرى ذات الطبيعة الاستراتيجية.
وقال الحبال، في تصريحات صحفية له، اليوم، إن القيمة الحقيقية للمشروع تتجاوز كونه أحد المشروعات الكبرى في قطاع الطاقة بتنزانيا، إذ يمثل نموذجًا عمليًا للشراكة المصرية الأفريقية القائمة على تنفيذ مشروعات حقيقية ذات مردود اقتصادي وتنموي، موضحًا أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم بخبرات وشركات مصرية يؤكد امتلاك القطاع الوطني القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والإنشاءات.
2115 ميجاوات تدعم الاقتصاد التنزاني
وأوضح الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن أن المشروع، الذي تصل قدرته إلى نحو 2115 ميجاوات وتبلغ تكلفته قرابة 2.9 مليار دولار، يمثل إضافة مهمة للاقتصاد التنزاني، لما يوفره من قدرات جديدة في مجال توليد الكهرباء، بما يدعم قطاعات الصناعة والاستثمار والأنشطة الاقتصادية المختلفة، ويوفر مقومات أفضل لتحقيق التنمية خلال السنوات المقبلة.
وأشار الحبال إلى أن توفير الطاقة يمثل أحد العناصر الأساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية، باعتبارها ركيزة رئيسية للتوسع الصناعي وجذب الاستثمارات ورفع كفاءة الأنشطة الإنتاجية، مؤكدًا أن المشروعات الكبرى في قطاع الطاقة تمتد آثارها إلى العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية.
«المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».. خبرة مصرية تنافس عالميًا
ولفت الحبال إلى أن مشاركة التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» في تنفيذ المشروع تعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه الشركات المصرية، مؤكدًا أن نجاحها في تنفيذ مشروع بهذه الضخامة يعزز الثقة في الخبرات والكفاءات الوطنية، ويفتح أمامها المجال للحصول على فرص جديدة في الأسواق الإفريقية.
وأضاف، أن التجربة تؤكد قدرة الشركات المصرية على تصدير الخدمات الهندسية والفنية، وليس فقط السلع والمنتجات، بما يخلق مصادر جديدة للنمو الاقتصادي ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على التوسع في الأسواق الخارجية.
المشروعات الكبرى تتحول إلى شراكات اقتصادية حقيقية
وأكد المهندس تامر الحبال أن المشروعات الكبرى تمثل إحدى أهم أدوات تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الدول، لأنها تنقل التعاون من الإطار التقليدي إلى شراكات قائمة على تنفيذ مشروعات ملموسة يستفيد منها المواطن والاقتصاد على حد سواء.
وأوضح، أن التجربة التنزانية تؤكد إمكانية بناء علاقات اقتصادية أكثر اتساعًا بين مصر ودول القارة الإفريقية، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية، وربطها باحتياجات الدول الأفريقية وخططها للتنمية.
«الفجيرة العلمين» فرصة للتوسع في إفريقيا
وأشار الحبال إلى أن ما تحقق في مشروع «الفجيرة العلمين» يجب أن يكون حافزًا لمواصلة دعم الشركات المصرية وتشجيعها على التوسع في الأسواق الإفريقية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لديها في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية.
وأكد أن زيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات التنمية بالقارة من شأنها دعم صادرات الخدمات الهندسية، وفتح أسواق جديدة أمام الاقتصاد المصري، إلى جانب تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين مصر والدول الإفريقية.
البناء على النجاح وفتح أسواق جديدة
وشدد الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن على أن نجاح الشركات المصرية في تنزانيا يحمل رسالة ثقة مهمة بشأن قدرة الكفاءات الوطنية على تنفيذ المشروعات العملاقة خارج مصر، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا النجاح وتكرار التجربة في دول إفريقية أخرى.
وأكد أن التوسع في هذا النوع من المشروعات يمكن أن يعزز الحضور الاقتصادي المصري داخل القارة، ويدعم فرص الشركات الوطنية في اقتناص مشروعات جديدة، فضلًا عن تحقيق مصالح مشتركة مع الدول الأفريقية، بما يرسخ نموذجًا للتعاون يقوم على التنمية والاستثمار وتبادل الخبرات.