القرية المنتجة تحت الرقابة البرلمانية.. مطالب بربط أداء المحافظين بالمحاسبة والتنمية
دخلت مبادرة «القرية المنتجة» دائرة الرقابة البرلمانية، مع مطالبة النائب محمد عبدالله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، الحكومة بالكشف عن آليات التنفيذ والجدول الزمني للمبادرة، ووضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج ومحاسبة المسؤولين عن أي تأخير.
وتقدم زين الدين بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التنمية المحلية والبيئة والزراعة والتموين والصناعة، بشأن خطط تنفيذ المبادرة وضمان تحقيق أهدافها على أرض الواقع.
من الدراسات إلى التنفيذ الفعلي
وأكد النائب أن المبادرة يمكن أن تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية الريفية المستدامة، من خلال استغلال المزايا النسبية لكل قرية وتحويل مواردها الزراعية والطبيعية والحرفية إلى مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل وترفع دخول المواطنين.
وشدد على ضرورة الانتقال سريعًا من مرحلة الدراسات والتنسيق إلى التنفيذ، حتى لا تتحول المبادرة إلى مشروعات منفصلة تفتقد إلى التكامل.
100 مصنع خلال 3 سنوات
وأشار زين الدين إلى استهداف إنشاء نحو 100 مصنع خلال 3 سنوات في القرى ذات المزايا النسبية، إلى جانب تدريب وتأهيل أبناء هذه القرى، مؤكدًا أن ربط هذه المشروعات بالإنتاج والتصنيع والتسويق يمكن أن يحدث نقلة نوعية في الاقتصاد الريفي.
خريطة اقتصادية لكل قرية
وطالب بإعداد خريطة اقتصادية لكل قرية تحدد مواردها وأبرز منتجاتها وقدرتها التنافسية، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأكثر ملاءمة لطبيعة كل منطقة.
كما تساءل عن إمكانية إنشاء وحدات تنفيذية داخل المحافظات لمتابعة المبادرة وإزالة العقبات، مع إعداد تقارير دورية عن معدلات الإنجاز.
محاسبة المحافظين بالأرقام
ودعا زين الدين إلى ربط تقييم أداء المحافظين ونوابهم ورؤساء المراكز والمدن بمؤشرات محددة، تشمل عدد المشروعات وفرص العمل والاستثمارات التي تم جذبها للقرى، مع وجود مساءلة واضحة عن أي تأخير أو تقصير.
النجاح ليس بعدد المصانع فقط
وشدد النائب على أن نجاح «القرية المنتجة» لا يجب أن يقاس بعدد المصانع التي يتم افتتاحها فقط، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق فرص عمل مستدامة وزيادة الإنتاج والاستثمارات والتسويق والتصدير ورفع دخول المواطنين، وضمان استمرار المشروعات ونموها بعد انتهاء أي دعم حكومي.

