حسم الموقف غدًا.. لماذا اعترض الرئيس السيسي على المادة 25 بجامعة كيان؟
أثار اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على المادة 25 من مشروع قانون إنشاء «جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية» اهتمامًا داخل مجلس النواب، بعدما أعاد رئيس الجمهورية مشروع القانون إلى المجلس للنظر في إلغاء المادة محل الاعتراض، التي تضمنت أحكامًا خاصة بالمكافآت المالية لطلاب الجامعة.
إنشاء جامعة كيان
وجاء اعتراض الرئيس بعد دراسة مواد مشروع القانون، انطلاقًا من إرساء قواعد المساواة بين طلاب الجامعات المصرية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقلالية كل جامعة وتحقيق التكامل بينها، حيث استهدف الاعتراض المادة 25 بالكامل، وليس مشروع القانون في مجمله.
وتنص المادة محل الاعتراض على منح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد الجامعة مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم والتعويضات المقررة قانونًا، وذلك اعتبارًا من التاريخ الذي تُمنح فيه هذه الرتبة لأقرانهم من خريجي الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية، إلى جانب منح طلاب الجامعة المتفوقين مكافأة سنوية وفقًا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.
وأوضح الرئيس في رسالته أن جامعة كيان تضم شعبتين عسكرية ومدنية، وتستهدف تخريج ضباط ومدنيين في مجالات تخصص مختلفة، مع الدراسة بنظام الإقامة الداخلية، وهو ما رأى معه ضرورة إلغاء أحكام المكافآت الواردة في المادة 25، تفاديًا لما قد يترتب على تطبيقها من مساس بمبدأ المساواة الدستورية بين الطلاب.
واستند الاعتراض إلى المادة 123 من الدستور، التي تمنح رئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها وردها إلى مجلس النواب خلال المدة المقررة، إلى جانب المادة 177 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، المنظمة لإجراءات نظر اعتراض رئيس الجمهورية على مشروعات القوانين.
وعقب إحالة اعتراض الرئيس إلى مجلس النواب، عقدت اللجنة العامة للمجلس اجتماعها الأول في دور الانعقاد الثاني، اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة أوجه الاعتراض والمبادئ الدستورية والقانونية التي استند إليها.
وانتهت اللجنة العامة إلى الموافقة على مبدأ الاعتراض المقدم من رئيس الجمهورية، بعد بحث المادة محل الاعتراض وأبعادها القانونية والدستورية، مع التأكيد على أن مناقشة الاعتراض ترتبط بإرساء قواعد المساواة بين طلاب الجامعات، مع الحفاظ على استقلالية الجامعات وتحقيق التكامل بينها.
ولا تتوقف القصة عند اجتماع اللجنة العامة، إذ يستعد مجلس النواب خلال جلسته العامة غدًا الاثنين 5 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25، إلى جانب بيان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الشأن.
وبذلك ينتقل ملف المادة 25 من مرحلة الاعتراض الرئاسي والدراسة داخل اللجنة العامة إلى ساحة الجلسة العامة، حيث يناقش النواب تقرير اللجنة وموقف الاعتراض، تمهيدًا لاتخاذ القرار البرلماني بشأن المادة محل الخلاف.
