رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الشهادة إلى الإنتاج.. صبور: توجيهات الرئيس تحول التعليم إلى محرك للنمو الاقتصادي

النائب أحمد صبور
النائب أحمد صبور

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير منظومة التعليم، وتحديث المناهج، وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، تعكس إدراكًا واضحًا بأن بناء اقتصاد قوي وتنافسي يبدأ من بناء إنسان مؤهل يمتلك المعرفة والمهارات القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.

وأوضح النائب أحمد صبور أن تطوير منظومة التعليم لم يعد ملفًا خدميًا منفصلًا عن مسار التنمية الاقتصادية، وإنما أصبح عنصرًا رئيسيًا في بناء القدرات الإنتاجية للدولة وتعزيز قدرتها على المنافسة وجذب الاستثمارات.

التعليم أداة مباشرة لبناء القدرات الإنتاجية

وقال عضو مجلس الشيوخ، إن أهمية التوجيهات الرئاسية تكمن في الانتقال بالتعليم من مجرد منظومة لإعداد الخريجين إلى أداة مباشرة لبناء القدرات الإنتاجية للدولة، موضحًا أن الاستثمار في رأس المال البشري أصبح ضرورة وليس رفاهية، في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على المهارات والكفاءات، والتطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأشار إلى أن الدول التي تمتلك كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة تكون أكثر قدرة على جذب الاستثمارات، ورفع الإنتاجية، وخلق فرص عمل نوعية، مؤكدًا أن تطوير الإنسان يمثل أحد أهم مقومات بناء اقتصاد مستدام وقادر على مواجهة المتغيرات العالمية.

توجيه الطلاب نحو تخصصات المستقبل

وأوضح النائب أحمد صبور، أن إعادة توجيه أعداد الطلاب نحو تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والحاسبات والهندسة والعلوم والجامعات التكنولوجية والقطاعات الطبية، بالتوازي مع تطوير التعليم الفني والتطبيقي، تمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين مخرجات المؤسسات التعليمية والطلب الحقيقي في سوق العمل.

وأكد أن التوسع في تخصصات المستقبل يساعد على إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية الجديدة، ويحد من الفجوة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الفعلية لأصحاب الأعمال.

وشدد على ضرورة أن يحظى التعليم الفني والتكنولوجي بمزيد من الشراكة مع القطاع الخاص، لضمان ارتباط برامج التدريب باحتياجات الصناعة الفعلية، وتوفير فرص أكبر للطلاب لاكتساب الخبرات العملية والتطبيقية التي تؤهلهم للانتقال إلى سوق العمل بكفاءة.

«أكاديمية مهارات المستقبل» وترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن «أكاديمية مهارات المستقبل» تحمل دلالة مهمة في إطار تطوير منظومة التعليم والتدريب، باعتبارها تفتح الباب أمام ترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة، وعدم اعتبار التخرج نهاية رحلة التعلم واكتساب المهارات.

وأوضح، أن التحولات المتسارعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تؤدي إلى ظهور وظائف جديدة وتغير طبيعة العديد من الوظائف القائمة، وهو ما يفرض ضرورة استمرار تطوير مهارات العاملين والخريجين طوال حياتهم المهنية.

وأكد أن التعلم المستمر أصبح عنصرًا أساسيًا للحفاظ على القدرة على المنافسة، سواء بالنسبة للأفراد أو المؤسسات أو الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل سرعة التغير في طبيعة المهارات المطلوبة.

التكنولوجيا وحدها لا تصنع تعليمًا متقدمًا

وشدد النائب أحمد صبور على أن تطوير المناهج يجب أن يتزامن مع تطوير المعلم ورفع كفاءته، مؤكدًا أن التكنولوجيا وحدها لا تصنع تعليمًا متقدمًا، وإنما تحتاج إلى كوادر تعليمية قادرة على توظيفها بالشكل الصحيح في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته.

وأوضح، أن المعلم يظل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي عملية إصلاح تعليمي، مشيرًا إلى أهمية تطوير برامج التدريب والتأهيل المستمر للمعلمين، بما يمكنهم من استخدام الأدوات التكنولوجية الحديثة وتطوير أساليب التدريس.

وأكد ضرورة أن تستهدف المناهج الحديثة تنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات، إلى جانب المعرفة الأكاديمية، بما يساعد على إعداد طالب قادر على التعامل مع التحديات المستقبلية والتكيف مع المتغيرات.

الشراكات الدولية فرصة لنقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة

وأكد النائب أحمد صبور أن الشراكات الدولية مع اليابان وألمانيا وإيطاليا وغيرها تمثل فرصة مهمة لنقل الخبرات وتوطين المعرفة، مشددًا على أهمية تحويل هذه الشراكات إلى برامج مستدامة للتدريب ونقل التكنولوجيا وربط التعليم بالصناعة.

وأشار إلى أن الاستفادة من التجارب الدولية يجب ألا تقتصر على تبادل الخبرات، وإنما ينبغي أن تمتد إلى بناء قدرات وطنية قادرة على الاستفادة من التكنولوجيا وتطويرها وتوطينها، بما يحقق مردودًا مستدامًا على الاقتصاد المصري.

ولفت إلى أن ربط المؤسسات التعليمية بالقطاع الصناعي والإنتاجي يمثل أحد المسارات المهمة للاستفادة من الشراكات الدولية، وتحويل المعرفة والتدريب إلى مهارات عملية يحتاج إليها سوق العمل.

معيار نجاح إصلاح التعليم هو قدرة الخريج على المنافسة

وشدد النائب أحمد صبور على أن معيار نجاح الإصلاح التعليمي يجب ألا يكون عدد المبادرات أو البرامج التي يتم إطلاقها، وإنما مدى قدرة الخريج على دخول سوق العمل بكفاءة، وزيادة إنتاجيته، والقدرة على المنافسة داخل مصر وخارجها.

وأكد أن نجاح منظومة التعليم يقاس بمدى قدرتها على تخريج كوادر مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات المطلوبة، وقادرة على الابتكار والإنتاج والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية.

واعتبر أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تمثل أساسًا مهمًا لتحويل التعليم إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير المناهج، والتوسع في تخصصات المستقبل، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

تم نسخ الرابط