الذهب ولا الشهادات؟ خبير اقتصادي يكشف أفضل طريقة لحماية مدخراتك
في ظل استمرار اهتمام المواطنين بالحفاظ على قيمة مدخراتهم ومواجهة تأثيرات تغيرات الأسواق، أصبح البحث عن الاستثمار في الذهب محل اهتمام شريحة واسعة من المستثمرين، إلى جانب أدوات أخرى مثل الشهادات البنكية وصناديق الاستثمار والعقارات.
ولا يرتبط اختيار الأداة الأفضل بحجم الأموال فقط، وإنما بمدة الاستثمار والهدف منه ومدى قدرة المستثمر على تحمل المخاطر وتقلبات الأسعار.
الذهب وسيلة لحماية المدخرات
في هذا الصدد، قال الدكتور عبد المنعم السيد الخبير الاقتصادي، إن الاستثمار في الذهب يظل من الأدوات المهمة للتحوط والحفاظ على القوة الشرائية للأموال، خصوصًا لمن ينظر إلى الاستثمار باعتباره وسيلة للحفاظ على المدخرات لفترات طويلة.
وأوضح الدكتور عبدالمنعم السيد، أن الذهب لا يعد الخيار الأنسب لمن يبحث عن أرباح سريعة من خلال البيع والشراء المتكرر، بسبب احتمالات تعرض الأسعار لتحركات صعودًا وهبوطًا خلال فترات قصيرة. ولذلك، فإن التعامل معه يحتاج إلى رؤية استثمارية طويلة الأجل.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية توزيع الأموال وعدم الاعتماد على وسيلة واحدة، بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الأمان والعائد المتوقع.
الشهادات وصناديق الاستثمار
وأضاف عبد المنعم السيد، أن الشهادات الادخارية والاستثمارية التي تقدمها البنوك تناسب من يرغب في الحصول على عائد منتظم، موضحًا أن العائد على بعض الشهادات يتراوح بين 17.5% و18.5% بحسب طبيعة الشهادة ومدة ربط الأموال.
وفي المقابل، توفر صناديق الاستثمار فرصة لتحقيق عوائد أعلى، لكنها ترتبط بمستوى أكبر من المخاطر، حيث تتأثر قيمة وثائق الصندوق بأداء الأصول التي يستثمر فيها.
ولفت إلى أن بعض الصناديق حققت خلال العام الماضي عوائد تجاوزت 33% و34%، بينما تخطت عوائد صناديق أخرى مستوى 40%.
السبائك والجنيهات الذهبية والعقارات
ونصح الخبير الاقتصادي بتخصيص نسبة من المدخرات للاستثمار في الذهب، مع تفضيل السبائك والجنيهات الذهبية، إلى جانب ضرورة اختيار جهات بيع موثوقة والتأكد من سلامة المنتجات ومطابقتها للمواصفات.
أما العقارات، فتظل من أدوات الاستثمار طويلة الأجل، لكنها تحتاج إلى رأس مال وسيولة أكبر، كما أن تحقيق عائد مناسب منها قد يتطلب الانتظار لعدة سنوات.



