رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النحاس يقترب من قمة تاريخية مع اشتداد المنافسة على الإمدادات العالمية

النحاس
النحاس

واصل سعر النحاس صعوده القوي في الأسواق العالمية، مقتربًا من أعلى مستوى تاريخي له، مع تصاعد المنافسة على تأمين الإمدادات الفورية وتراجع المخزونات المتاحة في مستودعات بورصة لندن للمعادن.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل تدفق كميات كبيرة من المعدن إلى الولايات المتحدة تحسبًا لاحتمال فرض رسوم جمركية، بالتزامن مع زيادة الرهانات على قوة الطلب المستقبلي المرتبط بالطاقة والتحول الصناعي.

سعر النحاس يقفز مع اتساع فجوة الأسعار

ارتفع سعر النحاس بنحو 16% منذ بداية العام، بينما اتسعت علاوة السعر الفوري على عقود التسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى 518.5 دولار للطن، وهو أكبر فارق يسجل منذ أزمة شح الإمدادات التي ضربت السوق في عام 2021.

ويعكس هذا الفارق السعري حالة تعرف باسم «الباكورديشن»، وتعني أن الطلب على المعدن للتسليم الفوري أصبح أقوى من حجم المعروض المتاح حاليًا.

وصعدت العقود الآجلة للنحاس لأجل ثلاثة أشهر بنسبة 1.4% إلى 14363.50 دولار للطن، مقتربة من أعلى مستوى قياسي سجلته الأسعار في يناير الماضي عند 14527.50 دولار للطن.

وقال ديفيد ويلسون رئيس استراتيجية المعادن لدى بنك بي إن بي باريبا، إن الزخم الحالي قد يدفع الأسعار لاختبار القمة السابقة، رغم وصول السوق إلى مستويات مرتفعة قد تشير إلى حالة من التشبع الشرائي.

المخزونات تهبط لأدنى مستوى منذ فبراير

أظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن تراجع مخزونات النحاس إلى ما يزيد قليلًا على 200 ألف طن، وهو أدنى مستوى منذ فبراير، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإمدادات المتاحة للتسليم الفوري.

ويرتبط جزء كبير من هذا الوضع بتحويل كميات ضخمة من النحاس إلى الولايات المتحدة، مع استمرار ترقب الأسواق لقرار الإدارة الأمريكية بشأن الرسوم المحتملة على النحاس المكرر.

ورغم أن إجمالي المخزونات العالمية لا يزال عند مستويات ليست منخفضة بشكل حاد، فإن المشكلة تتمثل في تمركز كميات كبيرة من المعدن داخل الولايات المتحدة وخارج شبكة مستودعات بورصة لندن، بعدما راهن المتعاملون على إمكانية فرض رسوم جمركية.

الأنظار تتجه إلى الشحنات الصينية

مع ارتفاع السعر الفوري للنحاس مقارنة بالعقود الآجلة، تتجه الأنظار إلى إمكانية زيادة الإمدادات القادمة من الصين إلى مستودعات بورصة لندن، باعتبار أن ارتفاع العلاوة الفورية عادة ما يشجع على تحريك المعدن من المناطق التي يتوافر فيها إلى الأسواق الأكثر احتياجًا.

لكن ويلسون أشار إلى تساؤل مهم بشأن جدوى توجيه الشحنات الصينية إلى بورصة لندن، في الوقت الذي يمكن فيه إرسالها مباشرة إلى الولايات المتحدة والاستفادة من فروق الأسعار المرتبطة بالرسوم المحتملة.

وسجل النحاس أقوى أداء بين المعادن الرئيسية المتداولة في بورصة لندن خلال بداية الجلسة، بينما ارتفع الألمنيوم والزنك أيضًا، مستفيدين جزئيًا من ضعف الدولار الأميركي الذي يعزز عادة جاذبية السلع المقومة بالعملة الأمريكية.

تم نسخ الرابط