رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البنك الدولي يفاجئ الأسواق بتوقعات جديدة لنمو الاقتصاد المصري خلال 2026

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

في قراءة جديدة لمسار الاقتصاد المصري، رفع البنك الدولي تقديراته لأداء البلاد خلال العام المالي الحالي، في إشارة إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية مقارنة بالتوقعات السابقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط المرتبطة بالتضخم وعجز الحساب الجاري.

وجاءت التوقعات الجديدة في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطورات اقتصادية وجيوسياسية ألقت بظلالها على حركة التجارة والطاقة.

توقعات أكثر تفاؤلًا لـ الاقتصاد المصري

رفع البنك الدولي توقعاته لـ نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي إلى 4.3%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4% في أبريل الماضي، ليعكس ذلك نظرة أكثر إيجابية تجاه قدرة الاقتصاد على مواصلة التعافي وتحقيق معدلات نمو أعلى.

وتشير توقعات البنك إلى ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% خلال العام المالي الحالي، بينما من المنتظر أن يبلغ متوسط معدل التضخم نحو 14.2%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم التحسن المتوقع في النشاط الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، يرجح البنك الدولي تراجع عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 4.7% خلال العام المالي السابق، كما يتوقع انخفاض عجز الموازنة إلى 6.5% من الناتج المحلي، مقارنة بنحو 6.8% في تقديراته للعام المالي الماضي.

تحسن النشاط الاقتصادي 

وأرجع البنك الدولي ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في مصر إلى 5.1% خلال العام المالي الماضي إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها انخفاض مستويات التضخم، إلى جانب تحسن الاستهلاك والاستثمار الخاص، فضلًا عن تعافي قطاع الصناعات الاستخراجية.

وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا نسبيًا في أداء الاقتصاد، خاصة مع ارتفاع مساهمة القطاع الخاص واستعادة بعض الأنشطة الإنتاجية زخمها، وهو ما يدعم توقعات استمرار التعافي خلال الفترة المقبلة.

تداعيات تضغط على اقتصادات المنطقة

وعلى المستوى الإقليمي، جاءت توقعات البنك الدولي أكثر حذرًا، حيث يرجح انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 2.1% في المتوسط خلال 2026، بعد نمو بلغ 3.3% في 2025، بفعل تداعيات حرب إيران واضطرابات حركة التجارة والطاقة.

وتبدو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط الأكثر تعرضًا لهذه الضغوط، مع توقع انكماش اقتصاداتها بنحو 4.3% في المتوسط خلال 2026، نتيجة تراجع صادرات النفط والإيرادات المرتبطة بها.

في المقابل، يتوقع البنك نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة بنسبة 4.3% خلال 2026، ارتفاعًا من 3.9% في العام السابق، ما يشير إلى تفاوت واضح في تأثير التطورات الإقليمية على اقتصادات المنطقة.

تم نسخ الرابط