رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أكبر نزوح في 6 أسابيع.. 389.7 مليون دولار تغادر صناديق بتكوين

بتكوين
بتكوين

شهد سوق العملات المشفرة تحولًا لافتًا خلال الأسبوع الماضي، بعدما سجلت صناديق بتكوين الفورية المتداولة في البورصات الأمريكية أكبر موجة خروج للأموال منذ نهاية يونيو، في وقت فقدت فيه العملة الرقمية زخمها واستقرت قرب مستويات منخفضة نسبيًا مقارنة بقمتها التاريخية.

ويعكس هذا التطور تزايد حذر المستثمرين المؤسسيين في ظل استمرار المخاوف بشأن أسعار الفائدة الأمريكية وتأخر التشريعات المنظمة لسوق الأصول الرقمية.

389.7 مليون دولار تغادر صناديق بتكوين

سجلت صناديق بتكوين الفورية الـ13 المدرجة في الولايات المتحدة صافي تدفقات خارجة بقيمة 389.7 مليون دولار خلال الأسبوع الذي بدأ في 10 أغسطس، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ، لتتحول بذلك من موجة تدفقات قوية إلى نزوح ملحوظ للأموال.

وجاءت هذه الخسائر بعد أسبوع سابق شهد دخول نحو 853.5 مليون دولار إلى الصناديق، بينما كان الأسبوع الأول من أغسطس قد سجل أقوى تدفقات أسبوعية منذ أبريل، مما يعكس سرعة تغير شهية المستثمرين تجاه الأصول الرقمية.

وقالت إزمي باو رئيسة أسواق رأس المال والسياسات لدى شركة أمن البلوك تشين سيرتيك (CertiK)، إن التدفقات الخارجة الأخيرة تعكس حالة الفتور التي تسيطر على سوق بتكوين، مشيرة إلى أن التدفقات القوية التي سبقت ذلك ربما كانت استثنائية، في حين تظل المؤسسات أكثر حذرًا.

بتكوين تحوم قرب 63 ألف دولار

تأتي موجة الخروج من صناديق بتكوين بالتزامن مع تحرك العملة قرب مستوى 63 ألف دولار، وهو ما يقل بنحو 50% عن أعلى مستوى قياسيمن  سجلته في أكتوبر من العام الماضي.

وتتزايد الضغوط على السوق مع استمرار المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب عدم إحراز تقدم تشريعي كافٍ في الولايات المتحدة بشأن مشروع «قانون كلاريتي» المرتبط بتنظيم وهيكل سوق العملات المشفرة.

ورغم ذلك، ظلت بتكوين مستقرة نسبيًا خلال الأسبوع الماضي، إذ تحركت ضمن نطاق سعري ضيق لم يتجاوز 2%، وجرى تداولها عند نحو 63.4 ألف دولار.

ضعف التدفقات يهدد الطلب المؤسسي

تُعد صناديق بتكوين المتداولة من أبرز القنوات التي يستخدمها المستثمرون التقليديون للحصول على انكشاف على العملة الرقمية دون الحاجة إلى امتلاكها مباشرة أو تحمل مسؤولية حفظها وتأمينها.

وجاءت التدفقات الأخيرة بعد حادثة اختراق مرتبطة بمحافظ «كولد كارد» غير المتصلة بالإنترنت، التي تصنعها شركة كوين كايت (Coinkite Inc) الكندية، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تفضيل الأدوات الاستثمارية التقليدية للحصول على التعرض لبتكوين.

كما بلغ مؤشر التقلب الضمني لبتكوين، الذي يستند إلى أسعار الخيارات لتوقع حركة العملة خلال 30 يومًا، نحو 37 نقطة، وهو مستوى يقل عن متوسط العام الحالي وبفارق كبير عن ذروته البالغة 82.2 نقطة في فبراير.

تم نسخ الرابط