في الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر.. حكاية البطل «علي إسماعيل» من المنيا
في الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تعود إلى الواجهة حكايات أبطال القوات المسلحة الذين شاركوا في معركة العبور، وكتبوا ببطولاتهم وتضحياتهم صفحات مضيئة في تاريخ مصر، ومن بينهم البطل علي إسماعيل علي محمد، أحد أبناء قرية بني مهدي التابعة لمحافظة المنيا.
وشارك البطل علي إسماعيل في حرب أكتوبر ضمن صفوف الفرقة السابعة مشاة، اللواء الثامن، الكتيبة 24، وخاض مع زملائه من جنود القوات المسلحة معارك شرسة خلال أيام الحرب، في واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث.
وفي لقاء خاص مع موقع “تفصيلة”، روى البطل جانبًا من ذكرياته عن أيام الحرب، موضحًا تفاصيل مشاركته في المعارك، وما عاشه هو وزملاؤه من لحظات صعبة على الجبهة.
وقال علي إسماعيل إنه شارك في استخدام سلاح الأر بي جي خلال المعارك، مشيرًا إلى أنه تمكن يوم الاثنين 12 أكتوبر من استهداف دبابتين، ثم تمكن يوم الأربعاء 14 أكتوبر من استهداف دبابة أخرى، مؤكدًا أن أيام الحرب كانت مليئة بالمواجهات واللحظات الصعبة.
وأضاف أن حرب أكتوبر كانت بالنسبة له ولزملائه «حربًا إلهية»، مؤكدًا أن الجنود المصريين كانوا يقفون جنبًا إلى جنب دون تفرقة، قائلًا: «كنا مسلمين ومسيحيين واحد، وكنا بنصوم مع بعض، ويوم الحرب نفسه كنا صايمين».
وأشار البطل إلى أنه قضى في الخدمة العسكرية 3 سنوات، مؤكدًا أن الإنسان خلال حياته يحتاج إلى التحلي بالقلب والشجاعة، إلى جانب الخوف من الله، خاصة في أصعب الظروف والمواقف.
وتحمل قصة علي إسماعيل جانبًا إنسانيًا مؤثرًا، بعدما غاب عن أسرته لمدة نحو 6 أشهر، حتى ظن أهله أنه استشهد خلال الحرب ولن يعود إليهم، قبل أن يظهر من جديد ويعود إلى أسرته، لتتحول حالة الحزن والانتظار إلى فرحة بعودة ابنهم حيًا.
ووجه البطل رسالة إلى أسر شهداء حرب أكتوبر، مستعيدًا ذكريات رفاقه الذين لم يعودوا من أرض المعركة، في رسالة تحمل مشاعر الوفاء والتقدير لتضحيات الشهداء وأسرهم.
وتبقى شهادة البطل علي إسماعيل، أحد أبناء قرية بني مهدي بالمنيا، شاهدًا حيًا على جانب من بطولات أبناء القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، لتظل ذكريات هؤلاء الأبطال حاضرة في ذاكرة الأجيال، وتروي قصص رجال خاضوا المعركة دفاعًا عن الوطن وقدموا نموذجًا في التضحية والفداء.



