افتحوا التعيينات للشباب قبل ما يعجزوا.. تحرك برلماني بشأن نقص أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة
تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بشأن النقص المتزايد في أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وتأثيره على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
النقص المتزايد في أعداد العاملين بالجهاز الإداري للدولة
وحذر النائب من استمرار خروج أعداد كبيرة من الموظفين إلى المعاش، بالتزامن مع عدم وجود إحلال كافٍ للكوادر الشابة، مشيرًا إلى اتجاه بعض الجهات للاستعانة بالموظفين المحالين إلى المعاش بعقود مؤقتة ومقابل مالي محدود بدلًا من فتح المجال أمام الشباب والخريجين الجدد.
وأكد الصالحي أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خلل في الهيكل الوظيفي داخل المؤسسات الحكومية، خاصة مع تراجع أعداد الكوادر الشابة ووجود فجوات في بعض التخصصات، وهو ما قد يؤثر على كفاءة العمل وجودة الخدمات.
وطالب الحكومة بإعداد خطة عاجلة لإعادة التوازن إلى الجهاز الإداري، وإجراء مسابقات دورية لسد العجز في التخصصات المطلوبة، وفقًا للاحتياجات الفعلية وأحكام قانون الخدمة المدنية.
كما تساءل النائب عن أسباب عدم التوسع في تعيين الشباب المؤهلين، والسند القانوني للاستعانة بالموظفين المحالين إلى المعاش، ومدى تأثير هذه العقود على فرص العمل المتاحة أمام الخريجين.
ودعا إلى وضع آلية للاستفادة من أوائل الجامعات وحملة المؤهلات العليا داخل الجهاز الإداري، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التحول الرقمي والحوكمة وتطوير الخدمات الحكومية.
وأشار إلى أهمية منح مديريات الخدمات بالمحافظات مرونة أكبر في التعامل مع العجز المؤقت في العمالة، وفق ضوابط قانونية واضحة، بدلًا من الاعتماد على شركات وسيطة قد تزيد تكلفة توفير العمالة.
وشدد عضو مجلس النواب على أن إصلاح الجهاز الإداري لا يعني فقط خفض أعداد الموظفين، وإنما تحقيق التوازن بين ترشيد الإنفاق والحفاظ على كفاءة المؤسسات، مع ضخ دماء جديدة تمتلك المهارات الرقمية والفنية والإدارية المطلوبة.
وأكد ضرورة التحرك سريعًا قبل اتساع الفجوة الوظيفية، ووضع خريطة واضحة لاحتياجات مؤسسات الدولة من العمالة والتخصصات، بما يحافظ على كفاءة الجهاز الإداري ويضمن للشباب فرصًا عادلة وفقًا للكفاءة والجدارة.
