رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني لمواجهة عصابات الابتزاز الإلكتروني وحماية الأطفال والفتيات والأسر المصرية

النائب عيد حماد
النائب عيد حماد

حذر النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، من التزايد الملحوظ في جرائم الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الأطفال والفتيات والأسر المصرية، مؤكدًا أن التطور المتسارع في وسائل التواصل الرقمي فرض تحديات جديدة تتطلب تطوير أدوات المواجهة القانونية والتقنية، وعدم الانتظار حتى وقوع الجريمة للتحرك ضد مرتكبيها.

وأوضح حماد أن بعض المبتزين يعتمدون على استدراج الضحايا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم استخدام الصور والمحادثات الخاصة في تهديدهم والضغط عليهم ومساومتهم، مستغلين الخوف من الفضيحة والتشهير، وهو ما يدفع بعض الضحايا إلى عدم الإبلاغ، ويمنح الجناة فرصة للاستمرار في جرائمهم.

دعوة لتطوير منظومة تلقي البلاغات الإلكترونية

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تطوير منظومة تلقي البلاغات الإلكترونية، بحيث يتم تصنيف الحالات وفقًا لدرجة الخطورة، مع منح الأولوية للبلاغات المتعلقة بالأطفال أو التي تتضمن تهديدات مباشرة.

وطالب كذلك بتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون في تتبع الحسابات الوهمية والروابط الإلكترونية المستخدمة في عمليات الاستدراج والابتزاز، بما يضمن سرعة الوصول إلى مرتكبي تلك الجرائم ومحاسبتهم.

تحديث التشريعات وتشديد العقوبات

ودعا حماد إلى تحديث التشريعات المنظمة للجرائم الإلكترونية بما يواكب الأساليب المستحدثة التي يستخدمها المبتزون، مع تشديد العقوبات في الحالات التي يكون فيها المجني عليه طفلًا، أو عندما يعتمد الجاني على مواد وصور خاصة حصل عليها بطرق غير مشروعة.

وأكد أن تطور أساليب ارتكاب الجرائم الإلكترونية يستوجب أن تظل المنظومة التشريعية قادرة على التعامل مع صور الجريمة الجديدة، بما يوفر حماية أكبر للضحايا ويردع مرتكبيها.

إلزام المنصات بسرعة التعامل مع محتوى الابتزاز

كما طالب بوضع أطر قانونية تلزم المنصات الرقمية بسرعة الاستجابة للبلاغات المتعلقة بالمحتوى المستخدم في جرائم الابتزاز الإلكتروني، والعمل على الحد من إعادة نشره أو تداوله، بما يقلل من الأضرار التي قد تلحق بالضحايا.

وشدد على أهمية التعاون بين الجهات المعنية والمنصات الرقمية لمواجهة الحسابات التي تستغل وسائل التواصل الاجتماعي في استدراج المستخدمين وتهديدهم.

برامج توعية لحماية الأطفال من الاستدراج الإلكتروني

وأكد حماد ضرورة إطلاق برامج تدريبية وتوعوية داخل المدارس ومراكز الشباب، لتعريف الأطفال بأساليب حماية الحسابات الشخصية، والتعامل الآمن مع الغرباء، وتجنب الروابط والحسابات المشبوهة.

وأشار إلى أن الوقاية تمثل أحد أهم محاور مواجهة الابتزاز الإلكتروني، خاصة مع تزايد استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المحادثات.

حماد يطالب بتوعية أولياء الأمور

ودعا النائب إلى توسيع برامج التوعية الموجهة إلى أولياء الأمور، لمساعدتهم على اكتشاف مؤشرات تعرض أبنائهم للاستدراج أو التهديد الإلكتروني، وتعريفهم بالإجراءات التي يجب اتخاذها فورًا عند اكتشاف الواقعة.

وأكد أهمية حفظ الأدلة الرقمية وعدم حذف الرسائل أو المحادثات المتعلقة بالواقعة، إلى جانب عدم الاستجابة لطلبات المبتز أو تحويل أموال له، وسرعة التوجه إلى الجهات المختصة.

الابتزاز الإلكتروني جريمة وليست خلافًا شخصيًا

واختتم حماد بالتأكيد على أن الابتزاز الإلكتروني جريمة مكتملة الأركان وليست مجرد خلاف شخصي، مشددًا على أن حماية الضحية تبدأ بعدم تحميلها مسؤولية ما تعرضت له، وتوفير مسار سريع وآمن للإبلاغ، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الجناة.

وأكد أن تكامل الجهود التشريعية والأمنية والتوعوية والتقنية يمثل الطريق الأهم للحد من جرائم الابتزاز الإلكتروني، وتعزيز أمان الفضاء الرقمي وحماية الأطفال والفتيات والأسر المصرية.

 

تم نسخ الرابط