وكيل اقتراحات النواب يدعو لتغليظ عقوبات الابتزاز الإلكتروني وإنشاء محاكم متخصصة
دعا النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، إلى إعداد تشريع جديد وشامل لمواجهة الجرائم الإلكترونية، يتضمن عقوبات أكثر ردعًا، وإنشاء نيابات ومحاكم متخصصة للفصل السريع في قضايا الفضاء الإلكتروني، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي يتطلب تحديثًا مستمرًا للمنظومة التشريعية لحماية المواطنين.
وكيل اقتراحات النواب يدعو لتغليظ عقوبات الابتزاز الإلكتروني وإنشاء محاكم متخصصة
وقال زين الدين، في تصريحات صحفية، إن حرية الرأي والتعبير حق دستوري مكفول للجميع، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى غطاء لارتكاب جرائم الابتزاز الإلكتروني أو نشر الأكاذيب والشائعات أو التشهير بالمواطنين واغتيال الشخصيات، مشددًا على ضرورة التفرقة بين ممارسة حرية الرأي والاعتداء على حقوق الآخرين.
وأشار إلى أن الجرائم الإلكترونية شهدت تزايدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تمثل تهديدًا حقيقيًا لآلاف الأسر المصرية، بعدما تعرض عدد كبير من المواطنين لوقائع ابتزاز وتشويه سمعة وانتحال شخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يستوجب تحركًا تشريعيًا حاسمًا لمواجهة هذه الظاهرة.
وطالب وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بإنشاء نيابات ومحاكم متخصصة في الجرائم الرقمية، بما يضمن سرعة التحقيق والفصل في القضايا، وتحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب تغليظ العقوبات على جرائم الابتزاز الإلكتروني، لتصل إلى السجن المشدد إذا ترتب على الجريمة أضرار نفسية أو اجتماعية أو مادية بالمجني عليه.
كما دعا إلى تجريم إنشاء الحسابات الوهمية التي تستخدم في التشهير أو النصب أو تهديد الأمن والسلم الاجتماعي، مؤكدًا أهمية وضع ضوابط قانونية تلزم المؤثرين وصناع المحتوى بالإفصاح عن المحتوى الإعلاني المدفوع، مع حظر الترويج لأي محتوى يخالف القانون أو الآداب العامة.
وشدد زين الدين على ضرورة أن يتضمن التشريع الجديد عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في نشر شائعات منظمة تستهدف الإضرار بالأمن القومي أو إثارة الفزع بين المواطنين، مقترحًا توقيع عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنوات في مثل هذه الجرائم، إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة على مرتكبي جرائم الابتزاز الإلكتروني والتشهير وانتحال الشخصية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن بناء بيئة رقمية آمنة أصبح ضرورة لحماية المجتمع، مشيرًا إلى أن التشريعات الحديثة تمثل خط الدفاع الأول لمواجهة الجرائم الإلكترونية، والحفاظ على حقوق المواطنين واستقرار المجتمع في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال والتكنولوجيا.
