تشديد العقوبات ومنصة سرية للبلاغات.. تحرك برلماني لحصار جرائم الابتزاز الإلكتروني
تصاعدت التحذيرات البرلمانية من تنامي جرائم الابتزاز الإلكتروني التي تستهدف الأطفال والفتيات والأسر المصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المحادثات والألعاب الإلكترونية، وسط مطالب بوضع خطة عاجلة تجمع بين التشريع والتوعية والتكنولوجيا لحماية المواطنين من مخاطر الجرائم الرقمية.
وأكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن الابتزاز الإلكتروني لم يعد مجرد مخالفات فردية، وإنما تحول إلى تهديد حقيقي للأمن المجتمعي والنفسي، لما يترتب عليه من آثار خطيرة قد تصل إلى الإضرار بالصحة النفسية للضحايا، وتهديد استقرار الأسر، واستغلال المتضررين في جرائم أخرى.
مطالب بتشديد العقوبات وحماية الأسر المصرية
وأوضح النائب أن التطور التكنولوجي السريع صاحبه ظهور أساليب جديدة لاستدراج الضحايا، خاصة الأطفال والفتيات، عبر جمع البيانات الشخصية أو الصور والمقاطع الخاصة، ثم استخدامها في الضغط والتهديد للحصول على مكاسب مادية أو معنوية.
وطالب حنفي بإطلاق استراتيجية وطنية لحماية الأطفال والفتيات من الجرائم الإلكترونية، تتضمن برامج توعوية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، لتعزيز الوعي بمخاطر مشاركة البيانات الشخصية وطرق الاستخدام الآمن للإنترنت.
كما دعا إلى تغليظ العقوبات المقررة على جرائم الابتزاز الإلكتروني، خاصة التي تستهدف القُصر والفئات الأكثر عرضة للخطر، مع سرعة الفصل في القضايا المرتبطة بهذا النوع من الجرائم، بما يحقق الردع ويحفظ حقوق الضحايا.
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية إنشاء منصة إلكترونية موحدة تعمل على مدار الساعة لاستقبال بلاغات الابتزاز الإلكتروني بسرية كاملة، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للمجني عليهم، إلى جانب تعزيز التعاون مع شركات ومنصات التواصل الاجتماعي لسرعة إزالة المحتوى المستخدم في عمليات الابتزاز.
وأكد أن حماية الأسرة المصرية في العصر الرقمي أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل دور الدولة والمجتمع والمؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان لا يقتصر على الواقع المادي فقط، بل يمتد إلى توفير بيئة رقمية آمنة تحفظ خصوصية المواطنين وتصون كرامتهم.

