شقيق ضحية حريق مول أرابيلا: نور ترك طفلين وكان يعمل بوظيفتين لإعالة أسرته
كشف سامح البنداري، شقيق نور البنداري، أحد ضحايا حادث حريق مول أرابيلا بالقاهرة الجديدة، تفاصيل مؤثرة عن حياة شقيقه الذي توفي عن عمر ناهز 38 عامًا، تاركًا خلفه زوجة وطفلين وأسرة تعيش حالة من الصدمة والحزن.
وقال سامح البنداري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام" المذاع عبر قناة الشمس، إن شقيقه نور كان أبًا لطفلين هما كارمة، البالغة من العمر 7 سنوات، ومحمد، 12 عامًا، وكان يعمل في وظيفتين لتوفير احتياجات أسرته ومصاريف تعليم أبنائه.
وأوضح، أن شقيقه كان يعمل خلال فترة النهار في مجال تحصيل الأجهزة الطبية لصالح إحدى شركات الأدوية، ثم ينتقل مساءً للعمل في أحد مطاعم الحلويات القريبة من موقع الحادث، في محاولة لتوفير احتياجات أسرته ومساندة والده وإخوته.
وأضاف، أن نور كان يمثل السند الأساسي لوالده وإخوته الأربعة، وكان معروفًا بين أفراد أسرته بطيبة القلب وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أنه كان يبذل أقصى ما لديه من أجل أسرته رغم صعوبة الظروف المعيشية.
رحلة البحث عن جثمان الضحية
وأوضح سامح، أن الأسرة علمت بوقوع الانفجار من خلال اتصال هاتفي من أحد شهود العيان، لتبدأ بعدها رحلة البحث عن نور وسط حالة من الارتباك وعدم وضوح المعلومات.
وأشار إلى أن أفراد الأسرة تنقلوا بين موقع الحادث ومستشفى القاهرة الجديدة حتى نحو الساعة الثالثة فجرًا، دون الحصول على معلومات دقيقة بشأن مكان وجوده، قبل أن ينتهي بهم الأمر إلى المشرحة للتعرف على جثمانه.
وأكد شقيق الضحية أن الأسرة تمكنت من التعرف على الجثمان، قبل أن يتم الإفراج عنه ظهر اليوم التالي، تمهيدًا لإنهاء إجراءات الدفن.
واختتم حديثه بالتأكيد على حجم المأساة التي تعيشها الأسرة، خاصة أن رحيل نور ترك زوجة وطفلين في مقتبل العمر، إلى جانب والده وإخوته، الذين فقدوا شخصًا كان يتحمل جانبًا كبيرًا من مسؤولياتهم.

