رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سبتمبر يحمل أول زيادة في الإيجار القديم.. 15% سنويًا ومواعيد حاسمة لانتهاء العقود

الايجار القديم- أرشيفية
الايجار القديم- أرشيفية

مع اقتراب شهر سبتمبر 2026، يترقب ملايين الملاك والمستأجرين بدء تطبيق أول زيادة سنوية على الوحدات الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم، وذلك وفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2026، الذي وضع آلية جديدة لتنظيم العلاقة الإيجارية بين الطرفين، ضمن خطة تستهدف إنهاء نظام الإيجار القديم بصورة تدريجية وفق مدد وضوابط محددة.

زيادة الإيجار القديم في سبتمبر 2026

وتبدأ الزيادة الدورية اعتبارًا من شهر سبتمبر المقبل، بنسبة 15% سنويًا، لتكون أول زيادة يتم تطبيقها بعد بدء العمل بالقانون، وذلك ضمن المرحلة الانتقالية التي حددها المشرع بهدف إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

وتستمر هذه الزيادة وفق الآلية التي حددها القانون طوال الفترة الانتقالية، إلى حين انتهاء عقود الإيجار القديم بحسب طبيعة كل وحدة والمدة المقررة لها.

كيف تُحسب زيادة الإيجار القديم؟

حدد القانون نسبة الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية بـ15%، على أن يتم احتسابها على القيمة الإيجارية السارية بعد تطبيق الحد الأدنى المقرر قانونًا، أو على القيمة الفعلية للإيجار إذا كانت تتجاوز الحد الأدنى المحدد.

وبذلك، لا يتم احتساب الزيادة بصورة منفصلة عن القيمة الإيجارية المستحقة، وإنما تطبق النسبة المحددة قانونًا على القيمة التي أصبحت مستحقة بعد مراعاة الحدود الدنيا المقررة لكل تصنيف من تصنيفات المناطق.

وتتكرر الزيادة بنسبة 15% سنويًا طوال الفترة الانتقالية، وفقًا للمدد التي حددها القانون لإنهاء عقود الإيجار القديم.

الحد الأدنى للإيجار حسب تصنيف المنطقة

قسم القانون المناطق السكنية إلى 3 فئات، مع تحديد حد أدنى للقيمة الإيجارية الشهرية لكل فئة، على النحو التالي:

المناطق الاقتصادية: 250 جنيهًا شهريًا.

المناطق المتوسطة: 400 جنيه شهريًا.

المناطق المتميزة: 1000 جنيه شهريًا.

وتتولى لجان الحصر المختصة تحديد تصنيف المناطق وفقًا للمعايير والضوابط المنصوص عليها قانونًا، مع مراعاة سداد فروق القيمة الإيجارية المستحقة حال وجودها، وذلك بعد اعتماد نتائج أعمال التصنيف.

ويهدف هذا التصنيف إلى تحديد القيمة الإيجارية وفق طبيعة المنطقة ومستواها، بما يضمن تطبيق القواعد المنظمة للزيادة على الوحدات الخاضعة للقانون وفقًا للتصنيف المعتمد.

متى تنتهي عقود الإيجار القديم؟

حدد القانون فترة انتقالية لإنهاء العلاقة الإيجارية، مع اختلاف مدة استمرار العقد بحسب طبيعة الوحدة محل الإيجار.

وبالنسبة إلى الوحدات التجارية والإدارية والمهنية، تستمر العقود لمدة 5 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، ثم تنتهي بقوة القانون بعد انتهاء المدة المحددة، ما لم يتم الاتفاق على إبرام عقد جديد بين الطرفين.

أما الوحدات السكنية، فتستمر العلاقة الإيجارية لمدة 7 سنوات، مع تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% طوال الفترة الانتقالية، لتنتهي العقود وفق الجدول الزمني الذي حدده القانون، ما لم يتفق المالك والمستأجر على استمرار العلاقة الإيجارية من خلال عقد جديد.

متى يحق للمالك طلب إخلاء الوحدة؟

وأجاز القانون للمالك المطالبة بإخلاء الوحدة قبل انتهاء الفترة الانتقالية في عدد من الحالات التي حددها، ومن بينها بقاء الوحدة مغلقة لمدة تزيد على عام دون وجود مبرر مقبول.

كما يحق للمالك طلب الإخلاء حال ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.

وفي هذه الحالات، يجوز للمالك اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإنهاء العلاقة الإيجارية، وذلك وفق الإجراءات والضوابط القانونية المقررة.

السكن البديل وضمانات المستأجرين

وفي المقابل، منح القانون المستأجرين عددًا من الضمانات خلال المرحلة الانتقالية، من بينها منحهم أولوية الحصول على وحدات بديلة، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، تطرحها الدولة وفق الضوابط والقواعد التي يحددها مجلس الوزراء.

وتأتي هذه الضمانات في إطار التعامل مع الآثار المترتبة على انتهاء عقود الإيجار القديم، وتوفير بدائل للمستأجرين المستحقين وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة لذلك.

مرحلة انتقالية لإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية

وتأتي زيادة سبتمبر 2026 ضمن مرحلة انتقالية جديدة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بحيث يتم تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% على الوحدات الخاضعة للقانون، بالتوازي مع استمرار المدد المحددة قانونًا لإنهاء عقود الإيجار القديم.

وبحسب الضوابط الواردة في القانون، تستمر هذه الإجراءات إلى حين انتهاء المدد الانتقالية المقررة للوحدات السكنية وغير السكنية، مع إتاحة إمكانية الاتفاق بين المالك والمستأجر على إبرام عقد إيجار جديد وفق الشروط التي يتفق عليها الطرفان.

تم نسخ الرابط