10 بنوك استثمار تتوقع قرار المركزي.. هل يتوقف قطار خفض الفائدة؟
تتجه أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في وقت تتداخل فيه عوامل التضخم وأسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية مع قرارات السياسة النقدية.
وتشير توقعات مؤسسات مالية واستثمارية إلى أن المركزي قد يفضل الإبقاء على معدلات الفائدة الحالية بدلًا من استئناف دورة الخفض.
10 مؤسسات ترجح تثبيت أسعار الفائدة
أظهر استطلاع شمل 10 مؤسسات مالية وبنوك استثمارية أن الاتجاه الغالب هو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر الخميس المقبل.
وشملت المؤسسات المشاركة إي إف جي هيرميس، وثاندر لتداول الأوراق المالية، والأهلي فاروس، وسي آي كابيتال، وزيلا كابيتال، ونعيم للوساطة في الأوراق المالية، وأسَطول القابضة، ومباشر لتداول الأوراق المالية، وبرايم لتداول الأوراق المالية، وكايرو كابيتال سيكيوريتيرز.
وتتراوح دوافع التوقعات بين استمرار المخاطر الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة، إلى جانب الحاجة للتأكد من استمرار مسار انخفاض التضخم قبل اتخاذ قرار جديد بشأن الفائدة.
وكان البنك المركزي قد أبقى معدلات العائد دون تغيير في اجتماعه السابق، ليستقر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، والإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%.
التضخم والكهرباء يضغطان على قرار المركزي
تزامنت توقعات التثبيت مع ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال يوليو، مقارنة بـ14.3% في يونيو، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.7% مقابل 14.3% خلال الفترة نفسها.
وتأتي زيادة أسعار الكهرباء بنسبة 12% لمعظم شرائح الاستهلاك المنزلي في مقدمة العوامل التي تضع ضغوطًا إضافية على قراءة التضخم خلال أغسطس.
وترى سي آي كابيتال أن أثر الزيادة قد يضيف نحو 0.12 نقطة مئوية إلى التضخم، مع استمرار توقعاتها بتثبيت الفائدة.
كما يراقب المستثمرون تحركات أسعار النفط والطاقة عالميًا، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل اتخاذ قرار بخفض الفائدة في الوقت الحالي أكثر حساسية.
لماذا يفضل المركزي التريث قبل خفض الفائدة؟
يرى محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي أن استمرار المخاطر الجيوسياسية يحد من مساحة خفض الفائدة، بينما يرى عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن مستويات التضخم الحالية لا تفرض تحركًا في أي من الاتجاهين.
وقال هاني جنينة الخبير الاقتصادي، إن القيود المفروضة على التوسع في الإقراض الشخصي تقلل الحاجة إلى استخدام الفائدة لكبح نمو الائتمان.
فيما ترى آية زهير الخبيرة الاقتصادية أن تقلبات النفط والاستثمارات الأجنبية تستدعي الانتظار.
وتتفق هذه الرؤية مع تقديرات بقية المؤسسات المشاركة، التي ترى أن الإبقاء على أسعار الفائدة حاليًا يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لمراقبة التضخم وسعر الصرف والطاقة، قبل استئناف دورة الخفض.



