رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط العالمي يهدد الوقود في مصر.. هل تطبق الحكومة زيادة جديدة؟

البنزين
البنزين

تستعد الحكومة المصرية للتعامل سريعًا مع أي موجة جديدة من الارتفاع في أسعار النفط العالمية، وسط توجه لإعادة تحريك أسعار البنزين والسولار بما يتناسب مع تطورات تكلفة المنتجات البترولية، وذلك في إطار سياسة تستهدف تقليص أعباء دعم الطاقة على الموازنة العامة.

وتأتي هذه التحركات مع توجه الحكومة إلى استئناف آلية التسعير التلقائي للوقود، بما يسمح بمراجعة الأسعار بصورة أكثر مرونة وفقًا للتغيرات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، مع استمرار الالتزامات المرتبطة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

أسعار الوقود تتحرك وفقًا للنفط العالمي

وتستهدف آلية التسعير الجديدة الاقتراب من استرداد التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية، ومن بينها بنزين 80 و92 و95 والسولار والمازوت، بحيث لا تتحمل الموازنة أعباء إضافية كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد أو الإنتاج.

وكانت الحكومة قد تمكنت بحلول ديسمبر 2025 من الوصول إلى مستويات استرداد تكلفة المنتجات البترولية الخاضعة لآلية التسعير التلقائي، إلا أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا دفع إلى إعادة تحريك أسعار الوقود خلال مارس الماضي، بهدف تقليص الفجوة بين تكلفة المنتجات وأسعار بيعها في السوق المحلية.

15 مليار جنيه زيادة في دعم الطاقة

وأظهرت وثائق المراجعة الأخيرة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي أن فاتورة دعم الطاقة خلال العام المالي الماضي تجاوزت المستهدف المدرج في الموازنة بنحو 15 مليار جنيه، بما يعادل نحو 0.07% من الناتج المحلي الإجمالي.

وساهمت زيادات أسعار الوقود إلى جانب إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة في الحد من اتساع الفجوة بين أسعار بيع المنتجات البترولية وتكلفتها، وهو ما ساعد الحكومة على احتواء الزيادة في فاتورة دعم الطاقة عند حدود 15 مليار جنيه.

وتسعى الحكومة خلال الفترة المقبلة إلى منع تكرار ارتفاع تكلفة الدعم بصورة تؤثر على مستهدفات الموازنة، خصوصًا في ظل استمرار التقلبات في أسعار النفط العالمية.

هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟

ويفتح استمرار صعود أسعار النفط عالميًا الباب أمام تحريك جديد لأسعار البنزين والسولار في مصر، وفقًا لتطورات تكلفة الوقود ومدى تأثيرها على مخصصات دعم الطاقة.

وتشير السياسة الحالية إلى أن أي ارتفاعات حادة في أسعار النفط قد تدفع الحكومة إلى التدخل بصورة أسرع من خلال آلية التسعير التلقائي، بهدف الحفاظ على مسار استرداد تكلفة المنتجات البترولية وعدم تراكم أعباء إضافية على الموازنة.

تم نسخ الرابط