رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تخطط لخفض الدين العام لـ71% وتعزز التمويل المحلي خلال العام المقبل

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تتجه الحكومة المصرية إلى تكثيف جهودها لإدارة الدين العام وخفض أعبائه على الاقتصاد، في وقت تستهدف فيه تحسين مؤشرات المالية العامة وتقليص الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

وتأتي هذه التحركات ضمن خطة مالية تستهدف تحقيق توازن أكبر بين احتياجات الدولة التمويلية وقدرتها على سداد الالتزامات، مع التركيز بصورة أكبر على مصادر التمويل المحلية.

مستهدفات خفض الدين العام

تستهدف مصر خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتتراوح بين 71% و73% بنهاية العام المالي 2026/2027، مدعومة باستقرار عجز الموازنة على المدى المتوسط.

ويعكس هذا المستهدف توجهًا حكوميًا نحو احتواء أعباء الاقتراض وتحسين قدرة المالية العامة على التعامل مع الالتزامات القائمة.

وفي إطار تقليص الالتزامات الخارجية، انخفضت قروض الحكومة العامة المستحقة لدول نادي باريس بنحو 67% خلال أول 9 أشهر من العام المالي الماضي، لتصل الأرصدة إلى نحو 149 مليون دولار في مارس 2026، مقابل 455 مليون دولار في يونيو 2025.

6.3 مليار دولار لسداد الالتزامات الخارجية

وتتضمن خطة وزارة المالية سداد نحو 6.3 مليار دولار من الديون الخارجية خلال العام الحالي، منها 2.9 مليار دولار تمثل سندات يوروبوند، إلى جانب 3.4 مليار دولار من القروض الخارجية، وفق خطة الاقتراض للعام المالي الحالي.

كما كشفت بيانات وزارة المالية عن ارتفاع استثمارات المستثمرين المحليين في السندات المصرية الدولية إلى نحو 5.5 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقارنة مع 4.7 مليار دولار في يونيو 2025، بما يعكس زيادة مشاركة المستثمرين المحليين في أدوات الدين.

التمويل المحلي يتصدر خطة 2026/2027

وتعتمد مصر في خطتها التمويلية للعام المالي 2026/2027 على المصادر المحلية لتغطية ما بين 89% و93% من إجمالي الاحتياجات التمويلية، مقابل 6% إلى 9% للتمويل الخارجي، ونحو 0.5% إلى 0.8% من مصادر أخرى.

وتستحوذ أذون الخزانة على النصيب الأكبر من التمويل، بنسبة تتراوح بين 72% و75%، بينما تمثل السندات الحكومية نحو 15% إلى 20%، وتشمل الخطة كذلك سندات وزارة المالية بنسبة 6% إلى 7%، وأذون الخزانة المقومة بالدولار بنسبة 3% إلى 4%.

أما التمويل الخارجي، فمن المستهدف أن يعتمد بنسبة 66% إلى 72% على القروض الميسرة وغير الميسرة، مقابل 28% إلى 34% للإصدارات الدولية، وتظل هذه النسب تقديرية وقابلة للتعديل وفق تطورات الأسواق وحجم طلب المستثمرين واحتياجات الدولة التمويلية.

تم نسخ الرابط