صندوق النقد يكشف تطورًا مهمًا بشأن الأهلي المصري وبنك مصر
خطا القطاع المصرفي المصري خطوة جديدة نحو تعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر، بعدما أعلن صندوق النقد الدولي استكمال البنك المركزي المصري الإجراءات الرقابية اللازمة لمعالجة الفجوات التي كشفت عنها تقييمات مستقلة لممارسات إدارة المخاطر في البنك الأهلي المصري وبنك مصر.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الإصلاحات المرتبطة ببرنامج مصر مع الصندوق، في وقت يؤكد فيه التقرير استمرار قوة القطاع المصرفي وعدم وجود مؤشرات فورية على أزمة مالية.
استجابة رقابية تغطي جميع الملاحظات
أوضح صندوق النقد الدولي أن البنك المركزي المصري أنهى استجابته الرقابية للفجوات التي حددتها التقييمات المستقلة، بعدما غطت الإجراءات جميع الملاحظات التي رصدها المقيمون، ووافق عليها كل من البنكين والبنك المركزي.
وأدى استكمال هذه الخطوة إلى تحقيق أحد المعايير الهيكلية المدرجة ضمن برنامج مصر، وفق تقرير خبراء الصندوق الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج «تسهيل الصندوق الممدد» والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، اللتين أقرهما المجلس التنفيذي في 30 يوليو 2026.
وكان البنك المركزي قد استعان بشركتين دوليتين متخصصتين لإجراء تقييم مستقل لسياسات وإجراءات وضوابط البنك الأهلي المصري وبنك مصر، باعتبارهما أكبر بنكين مملوكين للدولة.
ماذا يعني المعيار الهيكلي؟
يمثل المعيار المرجعي الهيكلي، وفق تعريف صندوق النقد، إجراءً إصلاحيًا رئيسيًا يرتبط بتحقيق أهداف البرنامج، ولا يشترط أن يكون قابلًا للقياس في صورة رقم محدد.
وكانت المراجعات السابقة قد أشارت إلى أن البنك المركزي يدرس نتائج التقييمات وسيطلب من البنكين معالجة أوجه القصور المتعلقة بإدارة المخاطر. أما التطور الجديد، وفق المراجعة السابعة، فيتمثل في الانتهاء من إعداد استجابة رقابية شاملة لهذه النتائج.
ولم يكشف التقرير طبيعة كل فجوة على حدة أو تفاصيل الإجراءات التي طلب البنك المركزي تنفيذها، كما لم يحدد جدولًا زمنيًا تفصيليًا لكل إجراء.
لا مؤشرات على أزمة مصرفية
لا تعني الملاحظات الخاصة بإدارة المخاطر وجود خسائر مخفية أو أزمة سيولة في البنكين، إذ لم يتضمن التقرير ما يشير إلى أي من هذه المشكلات.
وأكد صندوق النقد الدولي أن القطاع المصرفي المصري لا يزال يتمتع برسملة جيدة وربحية، مع تراجع القروض غير المنتظمة وعدم ظهور مؤشرات فورية لضغوط مالية بعد الحرب.
ويركز الصندوق منذ مراجعات سابقة على تحسين حوكمة البنوك الحكومية وتعزيز أطر إدارة المخاطر، بما يدعم المنافسة مع البنوك الخاصة ويحد من المخاطر المحتملة على النظام المالي.
وتندرج إجراءات تعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر في البنك الأهلي المصري وبنك مصر ضمن إصلاحات أوسع للقطاع المالي والشركات المملوكة للدولة، مع توقع انعكاسها على آليات التعامل مع المخاطر الائتمانية والسوقية والتشغيلية.



