«تقريران فقط قد يغيران مصيرك».. كيف يتعامل قانون الخدمة المدنية مع الموظف الضعيف؟
وضع قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 منظومة متكاملة لتقويم أداء الموظفين بالجهاز الإداري للدولة الخاضعين لأحكامه، تبدأ بقياس الأداء على مدار العام، ولا تنتهي عند إعلان التقدير، إذ أتاح القانون للموظف حق التظلم، وحدد في المقابل إجراءات للتعامل مع حالات ضعف الأداء المتكرر.
تقويم الأداء لا يقل عن مرتين سنويًا
وألزم القانون السلطة المختصة بوضع نظام لتقويم أداء الموظفين يتناسب مع طبيعة نشاط الوحدة وأهدافها ونوعية الوظائف بها.
ويتم تقويم أداء الموظف عن السنة المالية مرتين على الأقل قبل إعداد التقرير النهائي، على أن يقتصر التقويم على الموظفين الذين باشروا العمل فعليًا في الوحدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
ويُعد الأداء العادي للموظف الأساس الذي يُبنى عليه التقويم، بما يضمن ارتباط التقييم بأهداف الوحدة ونشاطها وطبيعة الوظيفة التي يشغلها الموظف.
5 درجات لتحديد مستوى الموظف
حدد القانون مستويات تقويم الأداء في خمس درجات، هي: ممتاز، كفء، فوق المتوسط، متوسط، وضعيف.
وفي بعض الحالات التي لا يباشر فيها الموظف العمل فعليًا بالوحدة لمدة ستة أشهر على الأقل، مثل التجنيد أو الاستدعاء للاحتياط أو الاستبقاء أو المرض أو إجازة رعاية الطفل أو عضوية أحد المجالس النقابية أو مجلس النواب، يُقدر أداؤه بمرتبة «كفء» حكمًا.
ويُستثنى من ذلك الموظف الذي كان تقرير أدائه في العام السابق «ممتاز»، حيث يُقدر أداؤه بمرتبة «ممتاز» حكمًا.
حق الموظف في التظلم
ألزم القانون إدارة الموارد البشرية بإعلان الموظف بصورة من تقرير تقويم أدائه فور اعتماده من السلطة المختصة، ومنحه مهلة 15 يومًا من تاريخ إعلانه للتظلم من التقرير.
وبالنسبة لشاغلي الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية، يكون التظلم من تقارير الأداء أمام السلطة المختصة، بينما يتظلم باقي الموظفين أمام لجنة تظلمات تُشكل بقرار من السلطة المختصة من ثلاثة من شاغلي الوظائف القيادية، وعضو تختاره اللجنة النقابية بالوحدة، إن وجدت.
ويجب البت في التظلم خلال 60 يومًا من تاريخ تقديمه، مع التزام إدارة الموارد البشرية بإعلان الموظف بنتيجة التظلم والأسباب التي استند إليها القرار، مع بقاء حق الموظف في اللجوء إلى القضاء.
ولا يصبح تقرير تقويم الأداء نهائيًا إلا بعد انتهاء مدة التظلم أو الفصل فيه.
ماذا يحدث عند تكرار تقدير «ضعيف»؟
لم يكتف القانون بتحديد درجات التقييم وحق الموظف في التظلم، وإنما وضع مسارًا تدريجيًا للتعامل مع استمرار ضعف الأداء.
فإذا حصل الموظف على تقريرين سنويين متتاليين بمرتبة «ضعيف»، يُعرض أمره على لجنة الموارد البشرية للنظر في نقله إلى وظيفة أخرى ملائمة في ذات مستوى وظيفته لمدة عام.
وإذا تبين للجنة بعد انتهاء هذه المدة أن الموظف لا يزال غير صالح للعمل بصورة مرضية، اقترحت خصم 50% من الأجر المكمل لمدة ستة أشهر.
وفي حال استمرار عدم الصلاحية، يجوز للجنة اقتراح إنهاء خدمة الموظف لعدم الصلاحية للوظيفة، مع حفظ حقوقه التأمينية، على أن يُرفع تقرير اللجنة إلى السلطة المختصة للاعتماد.
قواعد أكثر صرامة للقيادات
وضع القانون مسارًا مختلفًا لشاغلي الوظائف القيادية، إذ تنتهي خدمتهم لعدم الصلاحية للوظيفة إذا حصلوا على تقريرين متتاليين بمرتبة أقل من «فوق المتوسط»، وذلك اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ صدور آخر تقرير نهائي، مع حفظ حقهم في المعاش.
وبذلك يربط قانون الخدمة المدنية بين تقييم الأداء والمسار الوظيفي للموظف، مع وضع ضمانات للتظلم والمراجعة قبل أن يصبح التقرير نهائيًا، وفي الوقت نفسه يفرض إجراءات متدرجة عند استمرار ضعف الأداء.

