على خط القطيعة.. التايمز: مخاوف بريطانية من غياب التواصل مع روسيا
تتصاعد المخاوف في بريطانيا من تداعيات غياب قنوات الاتصال المباشر مع روسيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا متزايدا، وسط تحذيرات من أن أي سوء تقدير أو حادث في البحر قد يتطور إلى مواجهة أوسع نطاقا.
قلق بريطاني من غياب قنوات الاتصال
أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية، نقلا عن مصادر، بأن كبار المسؤولين البريطانيين بدأوا يشعرون بالقلق إزاء انعدام التواصل مع روسيا على المستوى العسكري، ولا سيما بين وزارتي الدفاع في البلدين.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين يخشون من أن يؤدي غياب الاتصال بين الجانبين إلى وقوع سوء فهم في البحر المفتوح، بما قد يتسبب في اندلاع صراع أوسع مع روسيا.
وبحسب "التايمز"، يضغط مسؤولون بريطانيون على وزير الدفاع الجديد ويس ستريتينغ لإعادة بناء قنوات الاتصال العسكرية مع موسكو.
غياب الاتصالات بين القيادات العسكرية
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس السابق لهيئة الأركان البريطانية، توني راداكين، الذي شغل المنصب بين عامي 2021 و2025، وخليفته ريتش نايتون، لم يتمكن أي منهما منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا من التواصل ولو مرة واحدة مع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف.
ويعكس ذلك مستوى التراجع الذي شهدته قنوات الاتصال العسكرية المباشرة بين لندن وموسكو منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين.
وأشارت "التايمز" إلى أن آخر مكالمة هاتفية معروفة بين وزيري الدفاع البريطاني والروسي تعود إلى أكتوبر 2022، عندما اتصل وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو بنظيره البريطاني آنذاك بن والاس.
وخلال الاتصال، حذر شويغو من خطط أوكرانية لاستخدام ما وصفه ب"القنبلة القذرة".
ومنذ ذلك الحين، لم يجر وزراء الدفاع البريطانيون اللاحقون أي حوار مع شويغو أو مع وزير الدفاع الروسي الحالي أندريه بيلاوسوف، وفقا لما أوردته الصحيفة.
وتأتي هذه المخاوف في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين بريطانيا وروسيا، ما يعيد مسألة الحفاظ على قنوات الاتصال المباشر بين القيادات العسكرية إلى واجهة النقاش، خصوصا لتجنب سوء التقدير في المواقف التي قد تنشأ في البحر أو في مناطق الاحتكاك العسكري.