بعد واقعة أسيوط.. «المصري الديمقراطي الاجتماعي» يفتح النار: الأغلبية لا تمنح حصانة للتطاول
أعلنت أمانة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمحافظة أسيوط رفضها الشديد لما وصفته بالتجاوزات التي شهدها الاجتماع المنعقد بحضور محافظ أسيوط، والتي طالت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، من جانب أحد نواب حزب مستقبل وطن.
وأكدت أمانة الحزب، في بيان صادر عنها، أن الاختلاف في الرؤى والمواقف السياسية لا يمكن أن يكون مبررًا للتطاول أو الإساءة، مشددة على أن الأغلبية البرلمانية أو الانتماء الحزبي لا يمنحان أي نائب الحق في تجاوز حدود الاحترام الواجب بين أعضاء المؤسسات المنتخبة.
«ما حدث يمس هيبة العمل النيابي»
وأوضح الحزب أن ما جرى، وفقًا لروايته، تجاوز حدود الاختلاف في الرأي، وأصبح يستدعي التعامل معه بجدية، باعتبار أن الأمر لا يتعلق بشخص النائبة سناء السعيد فقط، وإنما يمتد إلى احترام العمل النيابي وهيبة المؤسسات السياسية.
وشدد الحزب على رفضه تحويل الاجتماعات الرسمية إلى ساحات للتطاول أو الاستقواء أو محاولة فرض الرأي من خلال رفع الصوت أو استخدام عبارات وصفها بغير اللائقة.
سناء السعيد تمارس حقها الدستوري
وأكد الحزب أن النائبة سناء السعيد تمارس حقها الدستوري في إبداء الرأي والدفاع عن المواطنين الذين تمثلهم تحت قبة البرلمان، معتبرًا أن أي خلاف مع مواقفها أو أطروحاتها السياسية يجب أن تتم مواجهته بالحجة والنقاش والرأي، وليس من خلال الإساءة الشخصية.
وأشار إلى أن الحياة السياسية السليمة تقوم على الاختلاف واحترام الرأي الآخر، وأن التباين في المواقف لا ينبغي أن يتحول إلى خلافات شخصية أو تجاوزات تخرج عن قواعد العمل المؤسسي.
مطالبة «مستقبل وطن» بموقف واضح
وطالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي قيادة حزب مستقبل وطن باتخاذ موقف واضح ومسؤول تجاه ما صدر عن النائب الذي اتهمته أمانة الحزب بالتجاوز بحق النائبة سناء السعيد.
وأكد أن احترام الحياة السياسية يتطلب التعامل الجاد مع أي تجاوزات، وعدم التفرقة في تطبيق قواعد الانضباط السياسي والأخلاقي، بغض النظر عن اسم مرتكب الواقعة أو موقعه الحزبي والبرلماني.
وشدد الحزب على رفضه لما وصفه بسياسة «الكيل بمكيالين» في التعامل مع الوقائع المشابهة، مؤكدًا أن الصمت عن الإساءة لا يمثل حكمة، وأن التغاضي عن التجاوز لا يمكن اعتباره احترامًا، كما أن فرض الأمر الواقع لا يمثل ممارسة سياسية سليمة.
قوة النائب في احترام الدستور والقانون
وأكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن قوة النائب لا تُقاس بارتفاع صوته، ولا بانتمائه الحزبي أو حجم الدعم الذي يحظى به، وإنما بمدى التزامه بالدستور والقانون، وقدرته على الدفاع عن مصالح المواطنين، واحترامه لزملائه ولمؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن العمل النيابي مسؤولية عامة تفرض على جميع أعضائه الالتزام بقواعد الحوار واحترام الاختلاف، بما يحافظ على صورة المؤسسات المنتخبة أمام المواطنين.
الحزب يحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات
وأعلنت أمانة الحزب بأسيوط احتفاظها بكامل حقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من مواقف وإجراءات سياسية وقانونية وحزبية تجاه الواقعة، رفضًا لأي محاولة للتقليل من شأن النائبة سناء السعيد أو المساس بكرامتها أو الانتقاص من دورها النيابي.
وأكد الحزب أن موقفه يأتي في إطار الدفاع عن احترام العمل البرلماني والحياة السياسية، وليس باعتبار الواقعة خلافًا شخصيًا.
«كرامة النواب واحترام مؤسسات الدولة خط أحمر»
ووجه الحزب رسالة واضحة بشأن الواقعة، مؤكدًا أن الاختلاف السياسي حق مشروع، وأن الحوار والنقاش يجب أن يظلا الطريق الطبيعي للتعامل مع تباين المواقف.
وشدد على أن كرامة النواب واحترام مؤسسات الدولة يمثلان خطًا أحمر، وأن العضوية الحزبية أو امتلاك الأغلبية البرلمانية لا يمكن أن تكون تصريحًا مفتوحًا للتجاوز على الآخرين.