من «ركام» إلى مورد اقتصادي.. لماذا يدفع قانون المخلفات باتجاه إعادة تدوير مخلفات البناء؟
حدد قانون تنظيم إدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم 202 لسنة 2020، مجموعة من الضوابط والإجراءات المنظمة للتعامل مع مخلفات الهدم والبناء، بدءًا من جمعها ونقلها، مرورًا بإعادة تدويرها، وصولًا إلى التخلص الآمن منها، بما يضمن الحد من تراكمها والآثار المترتبة عليها.
وألزم القانون الجهات والأفراد عند تنفيذ أعمال الهدم والبناء بإدارة مخلفات تلك الأعمال من خلال أشخاص وجهات مرخص لها، سواء فيما يتعلق بالنقل أو إعادة التدوير أو التخلص النهائي، مع التأكيد على نقل المخلفات إلى المواقع المخصصة لذلك.
وبحسب القانون، يتولى جهاز تنظيم إدارة المخلفات، بالتعاون مع الجهات الإدارية المختصة، مراجعة المنظومة القائمة لجمع ونقل والتخلص من مخلفات الهدم والبناء، فيما تلتزم الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق المنظومة الجديدة، إلى جانب توفير المواقع المخصصة لمعالجة المخلفات والتخلص النهائي منها.
كما تختص الجهات الإدارية، بالتنسيق مع جهاز إدارة المخلفات، بالإشراف على عمليات التعامل مع مخلفات الهدم والبناء ومتابعة تنفيذها، بما يضمن الالتزام بالضوابط والإجراءات المحددة قانونًا.
وفي حال إخلال أو إهمال أو تقصير مولد المخلفات في تنفيذ أي مرحلة من مراحل التعامل معها، أجاز القانون للجهة الإدارية المختصة تنفيذ الأعمال اللازمة على نفقته، وفقًا للتفاصيل والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وشدد القانون كذلك على ربط إصدار تراخيص أعمال الهدم والبناء بالتعاقد مع جهة مرخصة من جهاز إدارة المخلفات لتداول مخلفات الهدم والبناء، حيث لا يجوز للجهة الإدارية المختصة إصدار الترخيص إلا بعد تقديم طالب الترخيص ما يثبت إتمام هذا التعاقد.
إصدار ترخيص لأعمال الهدم أو البناء بالمخالفة
وحدد القانون مسؤولية تأديبية على المختص في حال إصدار ترخيص لأعمال الهدم أو البناء بالمخالفة لهذا الشرط.
وفي إطار دعم إعادة التدوير، ألزم القانون جهاز إدارة المخلفات بالتعاون مع الجهات الإدارية المختصة بوضع نظام لتحفيز المشروعات الخاصة بإعادة تدوير ومعالجة مخلفات الهدم والبناء، وذلك وفق الضوابط التي يقرها مجلس إدارة الجهاز.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم منظومة مخلفات الهدم والبناء، وتعزيز التعامل الآمن معها، إلى جانب تشجيع إعادة تدويرها والاستفادة منها بدلًا من التخلص العشوائي منها.

