رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

انفراجة مرتقبة في قانون التصالح.. البرلمان يتحرك لحسم ملف مخالفات البناء نهائيًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يواصل مجلس النواب العمل على استكمال مناقشة التعديلات الخاصة بقانون التصالح في مخالفات البناء، في خطوة تستهدف إنهاء أحد أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الماضية، وسط مطالبات برلمانية بإدخال تعديلات جديدة تسهم في إزالة العقبات التي واجهت المواطنين أثناء تطبيق القانون، وتفتح الطريق أمام إنهاء ملف مخالفات البناء بصورة نهائية.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو تقنين أوضاع المباني المخالفة، وتحقيق التوازن بين فرض سيادة القانون والحفاظ على حقوق المواطنين، مع دعم جهود التنمية العمرانية والحفاظ على الثروة العقارية، من خلال إجراءات أكثر مرونة وسرعة في إنهاء طلبات التصالح.

وأكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن ملف التصالح في مخالفات البناء لا يزال يواجه عددًا من التحديات والإشكاليات في مختلف محافظات الجمهورية، الأمر الذي يتطلب إجراء تعديلات تشريعية تضمن تحقيق الأهداف التي صدر القانون من أجلها.

وأوضح، خلال حواره على قناة "أون"، أن الفلسفة الأساسية لقانون التصالح تقوم على تقنين الأوضاع ومنع تكرار مخالفات البناء، إلا أن التطبيق العملي كشف عن استمرار وجود مخالفات جديدة، فضلًا عن بقاء آلاف ملفات التصالح دون حسم حتى الآن.

وأشار إلى أن هناك تداخلًا في اختصاصات بعض جهات الولاية، وهو ما تسبب في إبطاء إجراءات التصالح وتعطيل إنهاء العديد من الملفات، مؤكدًا أن هذه المشكلات تستوجب معالجة تشريعية وإدارية عاجلة.

وأعرب عضو مجلس النواب عن أمله في أن يتم إدراج التعديلات المقترحة على قانون التصالح ضمن جدول أعمال البرلمان خلال دور الانعقاد المقبل، المقرر انطلاقه في شهر أكتوبر، بما يسمح بسرعة الانتهاء من هذا الملف الذي يشغل ملايين المواطنين.

كما أكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد إنهاء جميع طلبات التصالح العالقة، مع السماح باستكمال الأدوار غير المكتملة للمباني التي تنطبق عليها شروط القانون، بما يحقق الاستقرار للمواطنين ويقضي على حالة عدم اليقين التي استمرت لسنوات.

وفي السياق ذاته، جدد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، مطالبته بإجراء تعديلات جديدة على قانون التصالح، وفي مقدمتها مد فترة التصوير الجوي حتى نهاية عام 2025، معتبرًا أن هذا المقترح يمثل أحد الحلول الرئيسية لمعالجة كثير من المشكلات التي تواجه المواطنين.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد"، أن مشروع القانون الذي تقدم به يتضمن نصًا واضحًا بشأن مد فترة التصوير الجوي، مشيرًا إلى أنه تقدم بهذا المشروع منذ نحو أربعة أشهر، إلا أنه لم تتم مناقشته داخل مجلس النواب حتى الآن.

الحكومة تدرس مقترحات لمعالجة أوجه القصور

وأشار إيهاب منصور إلى أن الحكومة أكدت وجود عدد من البنود والمقترحات المشتركة التي تستهدف معالجة أوجه القصور في قانون التصالح، معربًا عن أمله في أن تحظى هذه المقترحات بالمناقشة خلال دور الانعقاد المقبل، بما يسهم في الوصول إلى قانون أكثر كفاءة وعدالة.

وأضاف، أن التعديلات المرتقبة ينبغي أن تستجيب للمشكلات العملية التي ظهرت خلال تطبيق القانون، حتى يتمكن المواطنون من إنهاء إجراءاتهم دون تعقيدات أو عراقيل.

وكشف عضو مجلس النواب أن التحذيرات من وجود مشكلات في قانون التصالح ليست جديدة، موضحًا أنه سبق وأن نبه منذ عامي 2018 و2019 إلى أن الصيغة الأولى للقانون لن تحقق النتائج المطلوبة.

وأوضح، أن هذه المخاوف انعكست بالفعل على نسب قبول الطلبات، حيث لم تتم الموافقة في ذلك الوقت إلا على نحو 3% فقط من إجمالي طلبات التصالح المقدمة.

وأضاف، أنه رغم التعديلات التي شهدها القانون في عام 2023، وتقدم أعداد كبيرة من المواطنين بطلبات جديدة، فإن معدلات الموافقة لا تزال أقل من المأمول، إذ لم تتجاوز نحو 20% من إجمالي الطلبات، بينما بقيت الغالبية دون قبول أو حسم نهائي.

اقرأ أيضًا.. تنسيق الجامعات 2026.. موعد المرحلة الأولى وخطوات تسجيل الرغبات إلكترونيًا

تم نسخ الرابط