من ألف إلى 5 آلاف جنيه.. كيف حدد القانون ضريبة المشروعات متناهية الصغر؟
وضع قانون المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إطارًا ضريبيًا مبسطًا للمشروعات متناهية الصغر، بما يتناسب مع حجم أعمالها وطبيعة نشاطها، ويستهدف تخفيف الأعباء والإجراءات عن أصحاب هذه المشروعات، خاصة العاملة في الاقتصاد غير الرسمي.
ويحدد القانون قيمة الضريبة المستحقة وفقًا لحجم الأعمال السنوي للمشروع، بما يتيح نظامًا أكثر بساطة ووضوحًا لأصحاب المشروعات المستفيدين من أحكامه.
الضريبة السنوية للمشروعات متناهية الصغر
ووفقًا للمادة 86 من القانون، تُحدد الضريبة المستحقة على المشروعات متناهية الصغر التابعة لمشروعات الاقتصاد غير الرسمي خلال فترة سريان الترخيص المؤقت، بناءً على حجم الأعمال السنوي، وذلك على النحو التالي:
ألف جنيه سنويًا للمشروعات التي يقل حجم أعمالها السنوي عن 250 ألف جنيه.
2500 جنيه سنويًا للمشروعات التي يبلغ حجم أعمالها السنوي 250 ألف جنيه ويقل عن 500 ألف جنيه.
5 آلاف جنيه سنويًا للمشروعات التي يبلغ حجم أعمالها السنوي 500 ألف جنيه ويقل عن مليون جنيه.
ويأتي هذا النظام في إطار توجه القانون نحو تقديم معاملة ضريبية مبسطة للمشروعات متناهية الصغر، بما يتناسب مع طبيعة وحجم نشاطها.
خدمات يقدمها جهاز تنمية المشروعات
لم يقتصر القانون على تنظيم الجانب الضريبي، وإنما تضمن كذلك مجموعة من الخدمات التي يقدمها جهاز تنمية المشروعات للمشروعات الخاضعة لأحكامه.
وبحسب المادة 66، يقدم الجهاز هذه الخدمات بشكل مباشر أو من خلال الخبراء الذين يستعين بهم، وتشمل على وجه الخصوص:
التعريف بفرص الاستثمار المتاحة داخل كل محافظة.
المساعدة في إعداد دراسات جدوى أولية للمشروعات.
تقديم المشورة بشأن أماكن ومصادر شراء الآلات والتجهيزات وغيرها من المستلزمات اللازمة للنشاط.
توفير دليل مبسط لأصحاب المشروعات بشأن السجلات الكمية والمحاسبية، إلى جانب الإرشادات اللازمة للتعامل مع مختلف الجهات العامة.
تعريف أصحاب المشروعات بالمخاطر التي يمكن أن تتعرض لها أنشطتهم.
التعريف بالمعارض المحلية والدولية، والمساعدة في إجراءات المشاركة بها.
مساعدة المشروعات في الوصول إلى التطورات المتعلقة بتقنيات الإنتاج والتسويق.
المساعدة في ربط المشروعات بمانحي حقوق الامتياز.
توفير التدريب والتعريف بخدمات التدريب التي تحتاج إليها المشروعات، خاصة في مجال ريادة الأعمال.
مساعدة المشروعات على الحفاظ على المهن التراثية.
وينص القانون على أن يخصص جهاز تنمية المشروعات ضمن موازنته السنوية الاعتمادات اللازمة لتقديم هذه الخدمات.
ضوابط ترخيص وحدات الطعام المتنقلة
وتناول القانون كذلك تنظيم شغل الأماكن المخصصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما في ذلك وحدات الطعام المتنقلة.
ووفقًا للمادة 55، ومع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 92 لسنة 2018 بشأن تنظيم وتشجيع عمل وحدات الطعام المتنقلة، يكون الترخيص بشغل الأماكن للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في المواقع التي تخصصها الأحياء وغيرها من الجهات الحكومية لتوزيع السلع، مقابل رمزي.
وحدد القانون هذا المقابل بألا يتجاوز نصف القيمة المحددة لشغل تلك الأماكن، بما يخفف التكلفة على أصحاب المشروعات ويدعم قدرتهم على بدء ومواصلة النشاط.
ترخيص المنشآت الصناعية.. مدة مؤقتة وإجراءات محددة
ووضع القانون آلية خاصة لإصدار تراخيص المنشآت الصناعية، حيث نصت المادة 44، مع عدم الإخلال بقانون تيسير إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية الصادر بالقانون رقم 15 لسنة 2017، والقواعد المنظمة لمنح التراخيص في المناطق الاستثمارية وفقًا لقانون الاستثمار، على إصدار ترخيص مؤقت لصاحب المشروع.
ويصدر الترخيص المؤقت من وحدات تقديم الخدمات لمدة لا تتجاوز سنة واحدة، ويجوز تجديده لمرة واحدة فقط.
ويلتزم الجهاز بإصدار الترخيص المؤقت خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ استيفاء النموذج المعد لهذا الغرض، على أن يكون مرفقًا به المستندات المتعلقة بسلامة المشروع وصلاحيته للتشغيل، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
ويستمر العمل بالترخيص المؤقت إلى حين استصدار التراخيص النهائية من جهات الاختصاص.
متى يصدر الترخيص النهائي؟
وأجاز القانون للجهاز إصدار الترخيص النهائي لأصحاب الشأن، مع إلزام جهات الاختصاص بموافاة الجهاز بقرار مسبب بشأن طلب الترخيص خلال مدة أقصاها 30 يومًا من تاريخ تقديم المستندات المطلوبة.
وفي حال عدم قيام جهة الاختصاص بإرسال قرارها إلى الجهاز خلال المدة المحددة، وكان طالب الترخيص قد قدم ما يثبت استيفاء طلبه للمستندات المنصوص عليها في الفقرة الأولى، يكون للجهاز الحق في إصدار الترخيص النهائي لصاحب الشأن.
الترخيص الصادر من الجهاز له حجية قانونية كاملة
وأكد القانون أن الترخيص المؤقت أو النهائي الذي يصدره الجهاز وفقًا لأحكامه يكون منتجًا لجميع آثاره القانونية.
كما يحل هذا الترخيص محل التراخيص التي تصدرها جهات الاختصاص وفقًا للقوانين السارية، بما يوفر إطارًا أكثر وضوحًا للمشروعات ويحد من تعدد الإجراءات والجهات المتعاملة معها.
وتُقيد التراخيص النهائية الصادرة للمشروعات في سجل خاص لدى وحدات تقديم الخدمات، بما يضمن وجود قاعدة بيانات منظمة للتراخيص ويساعد على إحكام المتابعة وتنظيم الأنشطة الخاضعة لأحكام القانون.