وزيرة الإسكان تتابع تقنين 139 ألف فدان بالمدن الجديدة وخطة تطوير الساحل الشمالي حتى 2030
ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لمناقشة عدد من ملفات العمل الرئيسية، وفي مقدمتها مستجدات تقنين الأراضي المضافة بعدد من المدن الجديدة، إلى جانب استعراض استراتيجية تطوير مدن الساحل الشمالي الغربي ورؤيتها المستقبلية حتى عام 2030.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من أعضاء مجلس إدارة الهيئة، إلى جانب الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، فضلًا عن مشاركة بعض أعضاء المجلس عبر تقنية «فيديو كونفرانس».
وأكدت وزيرة الإسكان في بداية الاجتماع أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي تستهدف الحفاظ على حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في القطاع العقاري، مشددة على أهمية تكثيف المتابعة الميدانية لمختلف المشروعات على مستوى الجمهورية خلال الفترة المقبلة.
وشددت على ضرورة التأكد من تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المعلنة، ومتابعة معدلات التنفيذ الفعلية، مع سرعة تحديد أي معوقات والعمل على إزالتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأوضحت المنشاوي أن المتابعة يجب أن تمتد إلى جميع مكونات المشروعات، خاصة مواعيد تسليم الوحدات، وتنفيذ شبكات المرافق والبنية الأساسية والخدمات طبقًا للمخططات والبرامج المعتمدة، مؤكدة استمرار التعامل بحسم مع أي مخالفات أو حالات إخلال بحقوق المواطنين، مع إعداد تقارير دورية بشأن الموقف التنفيذي والإجراءات المتخذة.
تقنين 139 ألف فدان بالمدن الجديدة
واستعرض مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية موقف تقنين الأراضي المضافة في عدد من المدن الجديدة، والتي تشمل الشيخ زايد، وسفنكس الجديدة، والشروق، والعبور الجديدة، و6 أكتوبر، وأكتوبر الجديدة.
ويبلغ إجمالي مساحات الأراضي المضافة بهذه المدن نحو 139 ألف فدان، فيما تضمن العرض موقف الطلبات المقدمة، ونسب إنجاز دراستها، والعقود التي تم تسليمها، إلى جانب العوائد المتوقعة والمتحصلة.
وأكدت وزيرة الإسكان ضرورة مواصلة إجراءات التقنين وفق رؤية تحقق التوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مع دعم صغار الحائزين وتعظيم الاستفادة من أراضي الدولة، وتشجيع الاستثمارات والشراكات مع القطاع الخاص.
وأشارت إلى أهمية ربط عمليات التصرف في الأراضي ببرامج الإسكان والتنمية العمرانية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأراضي ودمج المناطق التي يجري تقنين أوضاعها داخل مخططات المدن بصورة منظمة، وتحويل الأوضاع القائمة إلى فرص تنموية واستثمارية.
وبحسب البيانات المعروضة خلال الاجتماع، بلغ عدد الطلبات التي انتهت الهيئة من دراستها 125373 طلبًا، مقابل 4589 طلبًا ما زالت قيد الدراسة، بنسبة إنجاز إجمالية بلغت 96%.
كما ناقش الاجتماع موقف تنفيذ أعمال المرافق الخاصة بالأراضي محل التقنين، مع التأكيد على ضرورة التنسيق بين أجهزة المدن والجهات المعنية، وتسريع تنفيذ البنية الأساسية بما يتناسب مع معدلات إنهاء إجراءات توفيق الأوضاع وتسليم العقود.
موقف تقنين الأراضي بمدينة الشيخ زايد
وبالنسبة لمدينة الشيخ زايد، تبلغ مساحة الأراضي المضافة نحو 10,898 فدانًا، وبلغت نسبة إنجاز دراسة الطلبات 100%.
وتضمن الاجتماع متابعة أعمال المرافق بالتوسعات، ومنها تنفيذ خط المياه الرئيسي بقطر 1200 مم، وشبكات المياه والصرف والري والطرق، إلى جانب مشروعات الكهرباء ومحطة المحولات.
سفنكس الجديدة
وفي مدينة سفنكس الجديدة، تصل مساحة الأراضي المضافة إلى 73,284 فدانًا، فيما اكتملت دراسة الطلبات بنسبة 100%.
كما تمت متابعة أعمال التخطيط والمرافق، ومن بينها طرح أعمال مرافق القطاع الأول بمساحة 12 ألف فدان، واستكمال تخطيط القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى تنفيذ مأخذ المياه والخط الناقل بطول يقارب 9 كيلومترات.
وشملت المشروعات كذلك الروافع اللازمة لمحطة تنقية مياه الشرب، بطاقة 50 ألف متر مكعب يوميًا كمرحلة حالية، على أن تصل الطاقة إلى 200 ألف متر مكعب يوميًا كمرحلة أولى.
الشروق والعبور الجديدة
وبلغت مساحة الأراضي المضافة بمدينة الشروق 4,732 فدانًا، مع الانتهاء من دراسة الطلبات بالكامل، فيما تمت متابعة أعمال المرافق بمناطق الرابية وجنيفة والسلام، بما يشمل شبكات المياه والصرف الصحي والطرق.
كما ناقش الاجتماع موقف تقنين الأراضي بمدينة العبور الجديدة، التي تبلغ مساحة الأراضي المضافة بها 37,919 فدانًا، مع متابعة الطلبات وإجراءات دراستها وأعمال التخطيط والمرافق.
وشملت المناقشات الإجراءات الخاصة بإعادة دراسة بعض الطلبات التي سبق رفضها أو إرجاؤها، إلى جانب التأكيد على سرعة استكمال أعمال المرافق بما يسمح بتسليم قطع الأراضي.
أكتوبر الجديدة و6 أكتوبر
وبالنسبة لمدينة أكتوبر الجديدة، تبلغ مساحة الأراضي المضافة 11,518 فدانًا، وقد بلغت نسبة إنجاز دراسة الطلبات 100%، مع متابعة مشروعات المرافق الجاري تنفيذها.
وفي مدينة 6 أكتوبر، تصل مساحة الأراضي المضافة إلى 902.82 فدان، ويجري حاليًا إعداد المخطط التفصيلي للمنطقة تمهيدًا للبدء في تنفيذ أعمال المرافق.
خطة متكاملة لتطوير الساحل الشمالي حتى 2030
وانتقل الاجتماع إلى استعراض استراتيجية تطوير الساحل الشمالي الغربي، باعتبارها رؤية تنموية متكاملة تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز سكني وسياحي واستثماري مستدام يعمل على مدار العام.
وتستند الاستراتيجية إلى التوسع العمراني، والتكامل بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وتحسين الربط الإقليمي ومحاور الحركة، إلى جانب دعم الأنشطة الصناعية.
كما ناقش الاجتماع خطة توفير الاحتياجات المائية لمدن الساحل الشمالي الغربي حتى عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر.
ومن المستهدف أن تصل الطاقة الإجمالية لمشروعات تحلية مياه البحر القائمة والجاري تنفيذها لتلبية احتياجات الساحل الشمالي الغربي إلى نحو 920 ألف متر مكعب يوميًا بنهاية تنفيذ المشروعات في عام 2028، منها 354 ألف متر مكعب يوميًا للمحطات القائمة و566 ألف متر مكعب يوميًا للمحطات الجاري تنفيذها.
كما تم استعراض خطة تنمية الظهير العمراني للساحل الشمالي من خلال 6 قطاعات، بهدف تحقيق التكامل بين المناطق الساحلية ومناطق الظهير، ودعم التوسع العمراني والاستثماري.
تطورات مشروعات مارينا العلمين
وتناول الاجتماع موقف عدد من المشروعات بمنطقة مارينا العلمين، من بينها مشروع مارينا 8، المقام على مساحة إجمالية تبلغ 179 فدانًا، ويضم 319 فيلا و608 شاليهات ووحدات، فيما بلغت نسبة تنفيذ مناطق الشاليهات والفلل والعمارات نحو 91%.
كما تم استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من البحيرات الجنوبية في نيو مارينا، والمقامة على مساحة 195.2 فدان، والتي وصلت نسبة الإنجاز بها إلى 96.7%.
وتطرق الاجتماع أيضًا إلى مشروع M8 By The Lake، الذي يضم 1420 وحدة، بالإضافة إلى مشروع بوغاز توصيل مياه البحيرات الشمالية بالبحيرات الجنوبية، والذي بلغت نسبة الإنجاز به 92%.
وشملت المناقشات كذلك أعمال كوبري الربط بين البحيرات الجنوبية في نيو مارينا وبوغاز 24، إلى جانب أعمال تطوير ورفع كفاءة منطقة مارينا.
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بضرورة استمرار المتابعة الميدانية والدورية لمختلف الملفات، والعمل على رفع معدلات التنفيذ، مع تعزيز التنسيق بين أجهزة المدن والجهات المعنية.
كما شددت على إعطاء أولوية لاستكمال أعمال المرافق والبنية الأساسية، والإسراع في إجراءات توفيق الأوضاع وتقنين الأراضي، بما يدعم تحقيق المستهدفات التنموية وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.





