رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نائب رئيس حزب المؤتمر: الرئيس يحسم الفوضى العقارية.. وحقوق المصريين في الشواطئ خط أحمر

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وخبير الإدارة المحلية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية في مختلف محافظات الجمهورية، والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام العقود المبرمة مع المواطنين، إلى جانب التوجيه بالتفقد الفوري لوضع الشواطئ وضمان حرية نفاذ المواطنين إليها، تمثل خطوة مهمة لترسيخ الانضباط في إدارة النشاط العمراني والسياحي، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة والمستثمر.

حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في السوق العقاري

وقال فرحات إن ملف المشروعات العقارية لم يعد مرتبطًا فقط بعمليات إنشاء وتسليم الوحدات السكنية، وإنما أصبح جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف حماية حقوق المواطنين وضمان التزام الشركات والمطورين بالتعهدات التعاقدية.

وأوضح أن المواطن الذي يشتري وحدة عقارية يضع جزءًا كبيرًا من مدخراته وثقته في المشروع وفي الجهة المسؤولة عن تنظيمه، وبالتالي فإن أي تأخير غير مبرر في التسليم أو عدم استكمال البنية الأساسية والخدمات المرتبطة بالمشروع يمثل إخلالًا بمبدأ استقرار المعاملات، ويؤثر بصورة مباشرة على مستوى الثقة في السوق العقارية.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن توجيهات الرئيس تعكس اهتمام الدولة بضرورة ضبط العلاقة بين جميع أطراف المنظومة العقارية، بما يضمن حقوق المواطنين، وفي الوقت نفسه يدعم المستثمرين والشركات الجادة والملتزمة بالتعاقدات والقواعد المنظمة للنشاط.

الرقابة الميدانية على المشروعات العقارية

وأوضح خبير الإدارة المحلية أن أهمية توجيه الرئيس بتفقد المشروعات على أرض الواقع تكمن في الانتقال من المتابعة الورقية إلى الرقابة الميدانية الفعلية، بما يسمح برصد المشروعات المتعثرة وتحديد أسباب التعثر بصورة دقيقة.

ولفت إلى أهمية التمييز بين المشروعات التي تواجه تحديات موضوعية وتحتاج إلى حلول تنظيمية أو تمويلية، وبين الحالات التي تتضمن تقصيرًا أو عدم التزام من جانب بعض الشركات، والتي تستوجب المساءلة وتطبيق القانون.

وشدد فرحات على أن نجاح منظومة المتابعة والرقابة يتطلب وضع قواعد واضحة للتقييم، إلى جانب جداول زمنية محددة لمراحل التنفيذ والتسليم، وآليات فعالة تضمن إلزام الشركات والمطورين بتنفيذ التزاماتهم تجاه المواطنين وفقًا للعقود المبرمة.

استكمال المرافق شرط أساسي لجودة المشروعات

وأضاف فرحات أن استكمال البنية الأساسية للمشروعات يجب أن يكون عنصرًا أساسيًا في عملية التقييم والمتابعة، مؤكدًا أن تسليم الوحدة للمواطن دون اكتمال الخدمات والمرافق المرتبطة بها لا يحقق الغرض الحقيقي من التسليم.

وأشار إلى أن المواطن لا يحتاج فقط إلى استلام وحدة سكنية، وإنما يحتاج إلى مشروع متكامل يمكنه الانتقال إليه والاستفادة منه بصورة فعلية، وهو ما يستلزم وجود خدمات ومرافق وبنية أساسية تتوافق مع ما تم الإعلان عنه والتعاقد عليه.

وأكد أن التنسيق بين أجهزة الإدارة المحلية والجهات المعنية بالتخطيط والإسكان والمرافق يمثل عنصرًا حاسمًا لضمان تنفيذ المشروعات بصورة متكاملة، والتأكد من جاهزيتها للاستخدام الفعلي وفقًا لما تم الاتفاق عليه مع المواطنين.

حرية الوصول إلى الشواطئ حق للمواطنين

وفيما يتعلق بملف الشواطئ، أكد فرحات أن توجيهات الرئيس بشأن ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة، والتشديد على حظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات اللازمة، تؤكد أن استغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية يجب أن يتم في إطار القانون.

وأوضح أن تنظيم استغلال الشواطئ والمناطق الساحلية يجب أن يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار السياحي وتعظيم العائد الاقتصادي من جهة، والحفاظ على حق المواطنين في الانتفاع بالموارد والأماكن العامة من جهة أخرى.

وأشار إلى أن الدولة تستهدف دعم الاستثمار وتنمية المناطق الساحلية، إلا أن ذلك يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة تحافظ على الحقوق العامة، وتمنع أي ممارسات عشوائية أو تجاوزات في استغلال الأراضي والمرافق والمساحات العامة.

الاستثمار والسياحة لا يتعارضان مع حقوق المواطنين

وقال فرحات إن السياحة والاستثمار لا يتعارضان مع حق المواطن، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة هي التي تستطيع تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي من ناحية، والحفاظ على الحقوق العامة والالتزام بالتخطيط والقواعد المنظمة من ناحية أخرى.

وشدد على أن وضوح الضوابط وتطبيقها على الجميع دون استثناء يمثل الضمان الحقيقي لاستقرار النشاط الاستثماري، ويحول دون نشوء أي ممارسات عشوائية يمكن أن تؤثر على حقوق المواطنين أو تضر بمناخ الاستثمار.

وأكد أن المستثمر الجاد يحتاج بدوره إلى سوق مستقرة وقواعد واضحة، وهو ما يجعل تطبيق القانون على الجميع مصلحة مشتركة للدولة والمواطن والمستثمر، ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية المصرية.

لجان المتابعة يجب أن تتحول إلى آلية رقابية مستدامة

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن تشكيل لجان للمتابعة والتفتيش يجب ألا يكون إجراءً مؤقتًا مرتبطًا بواقعة أو أزمة، وإنما ينبغي أن يتحول إلى آلية مؤسسية مستدامة للرقابة والتقييم.

وأوضح أن هذه المنظومة يجب أن تعتمد على قواعد بيانات دقيقة ومحدثة تتضمن مختلف المشروعات العقارية، ونسب الإنجاز، ومواعيد التسليم، وحالة المرافق والبنية الأساسية، ومدى الالتزام بالتراخيص والاشتراطات المقررة.

وأشار إلى أهمية وجود مؤشرات واضحة يمكن من خلالها قياس أداء المشروعات وتحديد معدلات الإنجاز، إلى جانب رصد أي تأخير أو مخالفات بصورة مبكرة، بما يسمح بالتدخل السريع ومعالجة المشكلات قبل تفاقمها وتأثيرها على المواطنين.

الدولة تدعم الاستثمار وتحمي حقوق المواطنين

وأكد فرحات أن توجيهات الرئيس تحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة تدعم الاستثمار وتحرص على نمو القطاعين العقاري والسياحي، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بسيادة القانون وحماية حقوق المواطنين.

وأوضح أن الاستثمار المستدام لا يقوم فقط على حجم المشروعات أو قيمة الاستثمارات، وإنما يحتاج إلى وجود بيئة تنظيمية مستقرة تحمي جميع أطراف العلاقة، وتضمن احترام التعاقدات، وتمنع أي تجاوزات في استخدام الأراضي أو المرافق أو المساحات العامة.

وأضاف أن حماية حقوق المواطنين تمثل عنصرًا أساسيًا في بناء سوق عقارية مستقرة، كما أن دعم المستثمر الجاد والملتزم يتطلب وجود رقابة حقيقية تضمن المنافسة العادلة وتمنع الممارسات التي تضر بالسوق أو بالمستهلك.

تعزيز التنسيق والرقابة لحماية حقوق المواطنين

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعزيز التنسيق بين أجهزة الدولة والجهات المحلية والرقابية، وسرعة التعامل مع أي مخالفات يتم رصدها، مع إعلان نتائج المتابعة والإجراءات التصحيحية بصورة دورية.

وأكد أن الإدارة المحلية الفعالة لا تكتفي بإصدار التراخيص والموافقات، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى متابعة التنفيذ على أرض الواقع، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات والقواعد المنظمة، وحماية حقوق المواطنين، ودعم المستثمر الجاد والملتزم.

وأشار فرحات إلى أن تحقيق هذا التوازن من شأنه أن يعزز الثقة في السوق العقارية والسياحية، ويدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات، مع ضمان أن تظل حقوق المواطنين في مقدمة أولويات منظومة التنمية والتطوير.

تم نسخ الرابط