عبد الرحمن السيد يكشف كواليس حواره مع أوباما لانتخابات 2026
وصف عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، محادثته مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بأنها "ودية للغاية"، مؤكدا امتنانه للنصائح التي قدمها له بشأن حملته الانتخابية المقبلة.
وقال السيد خلال مقابلة مع شبكة CNN في برنامج "حالة الاتحاد": "أفضل إبقاء المحادثات الخاصة سرية، لكنها كانت محادثة ودية للغاية.. كنت ممتنا جدا لنصيحته، ولا يزال أمامنا طريق طويل، لكننا متفقان تماما على ضرورة الفوز في ميشيغان واستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، ومحاسبة دونالد ترامب".
وجرت المحادثة بعد أيام قليلة من فوز السيد، المرشح التقدمي، بفارق ضئيل على النائبة المعتدلة هايلي ستيفنز، المرشحة المفضلة لدى المؤسسة الديمقراطية، حيث ناقشا كيفية توحيد صفوف الديمقراطيين للاحتفاظ بمقعد ميشيغان الحاسم في مجلس الشيوخ خلال انتخابات نوفمبر المقبل، وفقا لممثلي السيد وأوباما.
وعندما سئل السيد عما إذا كان أوباما، الذي يتمتع بشعبية واسعة، سينضم إليه، أعرب عن أمله في ذلك، وقال لشبكة CNN: "بالتأكيد لدينا الكثير لنفعله هنا، لكنها كانت محادثة ودية للغاية، وأنا ممتن جدا لنصائحه وإرشاده".
وجاءت تصريحات عبد الرحمن السيد في وقت يسعى فيه الحزب الديمقراطي إلى إيجاد سبيل للمضي قدما بعد الانتخابات التمهيدية الشرسة التي جرت الأسبوع الماضي.
ويتمثل السؤال الأهم الذي يواجه السيد في مدى قدرته على بناء تحالف، على غرار ما فعله أوباما خلال حملتيه الرئاسيتين عامي 2008 و2012، للفوز بهذه الولاية الحاسمة.
ورغم أن ديمقراطيين بارزين سارعوا إلى دعم السيد، فإنه قد يواجه صعوبة في استمالة ناخبي ستيفنز غير الراضين عن حملته الانتخابية في الانتخابات التمهيدية، والتي انتقد خلالها منافسته بشدة بسبب حصولها على دعم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" المؤيدة لإسرائيل.
انقسامات
ويأمل الجمهوريون في استغلال هذه الانقسامات في سعيهم للفوز بالمقعد، إذ وجه مرشح الحزب الجمهوري مايك روجرز، الجمعة، نداء مباشرا إلى ناخبي ستيفنز المحبطين.
وفي المقابل، سارعت ستيفنز إلى تأييد السيد بعد فوزه، وقالت إنها ستكون منفتحة على خوض الحملة الانتخابية معه.
ومع ذلك، لم يعلن أوباما صراحة انضمامه إلى حملة السيد، المسؤول السابق في مجال الصحة العامة.
وأثبتت شعبية أوباما السياسية أنها رصيد قيم في الحملات الانتخابية الحاسمة طوال دورة انتخابات 2026.
ورغم أن أوباما لم يعلن موقفه من الانتخابات التمهيدية الديمقراطية المحتدمة لمنافسة روجرز، فإن اسمه كان حاضرا بقوة في السباق.
وأنفقت جماعات خارجية مبالغ طائلة على حملة إعلانية تلفزيونية مكثفة ربطته بستيفنز، وأبرزت انتقادات السيد السابقة لمبادرة السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما لمكافحة السمنة.
كما أثارت خلفية السيد الأكاديمية المرموقة وأسلوبه الخطابي مقارنات متكررة مع أسلوب أول رئيس أمريكي أسود.
ورغم أن السيد أشار إلى أوجه التشابه مع أوباما، فإنه جادل بأن سياسات الرئيس الأسبق لم تكن كافية، وهو ما أبرزته حملة ستيفنز خلال الانتخابات التمهيدية.
لكن السيد أشاد، الأحد، بأوباما، قائلا إنه لشرف له أن يتلقى نصائحه بشأن الحملة الانتخابية المقبلة.
وقال السياسي التقدمي إنه عندما شاهد خطاب أوباما في المؤتمر الوطني الديمقراطي عام 2004، الذي ألقى خلاله كلمة رئيسية دعما للمرشح الرئاسي آنذاك جون كيري، كانت "المرة الأولى التي أرى فيها نفسي منجذبا إلى السياسة على الإطلاق".



