رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عراقجي يكشف خطة إيرانية من 7 أيام لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.. هذه شروط طهران

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، عن طرح طهران خطة تمتد لمدة سبعة أيام بهدف إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، في خطوة تربط بين وقف القتال وبدء مسار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال عراقجي إن المقترح جرى تقديمه إلى الجانب الأمريكي عبر قنوات ووسطاء، موضحًا أن الخطة تتضمن بدء مفاوضات بشأن الملف النووي فور انتهاء القتال، في وقت لا تزال فيه الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مستمرة بصورة غير مباشرة.

وبحسب ما أعلنه عراقجي، تستهدف الخطة التوصل إلى ترتيبات لإنهاء الحرب خلال فترة زمنية قصيرة، على أن تكون إعادة فتح مضيق هرمز إحدى النتائج الرئيسية للمسار المقترح.

وتربط طهران، وفق التصريحات الإيرانية، بين وقف العمليات العسكرية واتخاذ خطوات تتعلق بالضغوط الاقتصادية والعسكرية المفروضة عليها، على أن ينتقل الطرفان بعد انتهاء القتال إلى طاولة المفاوضات لبحث البرنامج النووي الإيراني.

وكان مسؤول إيراني قد أعلن في وقت سابق أن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين بلاده والولايات المتحدة عبر وسطاء، مشيرًا إلى اجتماع عقد في نيويورك الثلاثاء الماضي مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووصفه بأنه اجتماع «مثمر».

وتأتي هذه الاتصالات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل مساعٍ دبلوماسية لإيجاد مخرج للحرب والتوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

من جانبها، أكدت مصادر أمريكية إجراء محادثات مطولة عبر وسطاء بين الوفدين الإيراني والأمريكي في نيويورك، مشيرة إلى أن الوسطاء تنقلوا بين الجانبين في إطار اتصالات غير مباشرة.

الشروط الإيرانية لفتح مضيق هرمز

وبحسب ما أوردته مصادر إيرانية بشأن مطالب طهران، فإن إعادة فتح المضيق ترتبط بمجموعة من الشروط التي تريد إيران تحقيقها بالتوازي مع إنهاء الحرب.

وتتضمن المطالب، وفق هذه المصادر، إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما فيها جبهة لبنان، ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

كما تشمل المطالب الإيرانية وقف أي تهديدات عسكرية ضد إيران، وعدم الإساءة إلى المقدسات الإيرانية، إلى جانب بحث الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والقواعد الأمريكية الموجودة في الخليج، والتي تعتبرها طهران، وفق موقفها المعلن، جزءًا من مصادر التهديد لأمنها.

وتشير تقارير عن المقترح الإيراني إلى أن طهران تريد الحصول على خطوات اقتصادية وعسكرية قبل الانتقال إلى مرحلة المفاوضات الأشمل، في حين لم تقدم واشنطن، حتى الآن، موافقة معلنة على جميع هذه الشروط.

الملف النووي.. التفاوض بعد انتهاء القتال

وتتمسك طهران، وفق ما أعلنه عراقجي، بأن يكون الملف النووي خارج المرحلة الأولى من التفاوض، على أن تبدأ مناقشته بعد انتهاء القتال.

وبذلك تقترح إيران تسلسلًا يبدأ بإنهاء العمليات العسكرية وتنفيذ الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز والضغوط المفروضة عليها، ثم الانتقال إلى مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

ويمثل هذا الترتيب نقطة مهمة في المقترح الإيراني، إذ تسعى طهران إلى الفصل بين مسار وقف الحرب وفتح المضيق من جهة، والمفاوضات النووية من جهة أخرى، مع التأكيد على أن المفاوضات النووية يمكن أن تبدأ فور انتهاء القتال.

وبحسب ما نقلته تقارير عن المقترح، فإن مهلة الأيام السبعة ترتبط بموافقة واشنطن على الإطار الذي قدمته طهران، ما يعني أن تنفيذ الجدول الزمني المقترح يتوقف على موقف الجانب الأمريكي من المبادرة.

وفي المقابل، لم تعلن واشنطن قبولها الرسمي للخطة الإيرانية حتى الآن، بينما تحدثت مصادر أمريكية عن استمرار مناقشات وصفت بأنها إيجابية وبناءة عبر الوسطاء.

ويحتل مضيق هرمز موقعًا محوريًا في المقترح الإيراني، نظرًا لأهميته الاستراتيجية لحركة الملاحة وتجارة الطاقة العالمية.

ومن ثم، فإن إعادة فتح المضيق لا تبدو في المقترح الإيراني مجرد خطوة منفصلة عن الحرب، وإنما جزء من ترتيبات أوسع تربط الملاحة بالمسار السياسي والعسكري والاقتصادي بين طهران وواشنطن.

وفي حال التوصل إلى اتفاق، فإن إعادة فتح المضيق ستكون إحدى أبرز الخطوات العملية التي يمكن أن تعكس انتقال الأزمة من مرحلة التصعيد العسكري إلى مرحلة التفاوض، لكن تنفيذ ذلك يظل مرتبطًا بموافقة الأطراف على الشروط والترتيبات المقترحة.

اقرأ أيضاً.. ذكرى وفاة الشيخ محمد الصيفي.. «أبو القراء» الذي جمع بين جمال الصوت وعلم القراءات

تم نسخ الرابط