الشقق المقفولة هتنزل السوق؟.. إسكان النواب يطالب بمنصة رقمية لتسويق الوحدات المغلقة
طالب المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، الحكومة بإنشاء منصة رقمية حكومية موحدة لتسويق وإدارة الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة، بهدف إعادة هذه الوحدات إلى دائرة التداول والاستفادة منها في زيادة المعروض داخل سوق الإسكان.
وأكد مسعود أن ملايين الوحدات السكنية المغلقة تمثل ثروة عقارية ضخمة خارج دائرة الاستفادة، رغم إمكانية مساهمتها في تحقيق انفراجة حقيقية بسوق الإسكان، سواء من خلال طرحها للبيع أو الإيجار، بما يساعد على زيادة المعروض والمساهمة في خفض أسعار البيع والإيجارات.
منصة رقمية موحدة لحصر وتسويق الوحدات
وأوضح وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق أن المنصة الحكومية المقترحة يمكن أن تكون جزءًا من منظومة رقمية متكاملة لحصر الوحدات السكنية المغلقة على مستوى الجمهورية، وتسجيل بياناتها بصورة دقيقة وموثقة، بما يسمح بالتعرف على حجم الظاهرة ووضع سياسات واقعية للتعامل معها.
وأشار إلى أن طرح الوحدات من خلال منصة إلكترونية موحدة من شأنه أن يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والمصداقية في السوق العقارية، ويتيح عرض الوحدات غير المستغلة بصورة منظمة أمام الراغبين في الشراء أو الإيجار.
حصر قومي لملايين الوحدات المغلقة
وطالب مسعود الحكومة بسرعة إعداد قاعدة بيانات قومية دقيقة لجميع الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة، مؤكدًا أن تحديد العدد الفعلي لهذه الوحدات ومواقعها وطبيعة ملكيتها يمثل خطوة أساسية قبل وضع أي سياسات أو تشريعات جديدة للتعامل مع الملف.
وقال إن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق طفرة عمرانية غير مسبوقة، من خلال إنشاء عشرات المدن الجديدة ومئات الآلاف من الوحدات السكنية، إلا أن تعظيم الاستفادة من هذه الطفرة يتطلب أيضًا إعادة توظيف المخزون العقاري القائم، وفي مقدمته الوحدات المغلقة.
الحوافز أفضل من فرض القيود على الملاك
وشدد وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب على أن معالجة أزمة الوحدات المغلقة يجب أن تعتمد على الحوافز وليس القيود، من خلال تشجيع الملاك على طرح وحداتهم للبيع أو الإيجار.
وأكد أهمية توفير بيئة تشريعية آمنة تحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، وتعزز الثقة في السوق العقارية، بما يشجع أصحاب الوحدات غير المستغلة على إعادة طرحها والاستفادة منها.
زيادة المعروض لتحقيق التوازن في سوق الإسكان
وأشار مسعود إلى أن استمرار غلق أعداد كبيرة من الوحدات السكنية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على السكن، يؤكد الحاجة إلى سياسات أكثر مرونة وابتكارًا لإعادة هذه الوحدات إلى السوق.
وأكد أن زيادة المعروض العقاري تمثل أحد أهم الحلول العملية لتحقيق التوازن داخل سوق الإسكان، بعيدًا عن أي إجراءات قد تؤدي إلى اضطراب مناخ الاستثمار العقاري.
5 مطالب للحكومة لحسم ملف الشقق المغلقة
ووجه المهندس أمين مسعود 5 رسائل حاسمة إلى الحكومة للتعامل مع ملف الوحدات السكنية غير المستغلة، تضمنت:
أولًا: إطلاق حصر قومي شامل ودقيق لجميع الوحدات السكنية المغلقة على مستوى الجمهورية.
ثانيًا: إعداد حزمة حوافز تشريعية وضريبية تشجع الملاك على إعادة وحداتهم إلى سوق البيع والإيجار.
ثالثًا: إنشاء منصة رقمية حكومية موحدة لتسويق وإدارة الوحدات غير المستغلة بكل شفافية ومصداقية.
رابعًا: مراجعة التشريعات المنظمة للسوق العقارية بما يعزز الاستثمار ويحافظ على حقوق الملاك والمستأجرين.
خامسًا: إعداد استراتيجية وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة، باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية ودعم استقرار سوق الإسكان.
وأكد وكيل أول لجنة الإسكان أن تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية القائمة أصبح توجهًا مهمًا عالميًا قبل التوسع في إنشاء مشروعات جديدة، معتبرًا أن مصر أمام فرصة حقيقية لتحويل الوحدات المغلقة إلى مصدر إضافي لزيادة المعروض العقاري، والمساهمة في استقرار الأسعار، وتلبية احتياجات الشباب والأسر الباحثة عن سكن مناسب.
