«إسكان النواب» تفتح ملف الشقق المغلقة.. 5 رسائل للحكومة لإعادة ملايين الوحدات إلى سوق السكن
أكد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، أن ملايين الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة تمثل ثروة قومية ضخمة ما زالت خارج دائرة الإنتاج والاستفادة، رغم قدرتها على إحداث انفراجة حقيقية في سوق الإسكان، والمساهمة في خفض أسعار البيع والإيجارات، حال التعامل معها من خلال رؤية تشريعية وتنفيذية غير تقليدية.
طفرة عمرانية تحتاج إلى تعظيم الاستفادة
وقال المهندس أمين مسعود، في تصريحات اليوم الجمعة، إن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تحقيق طفرة عمرانية غير مسبوقة، من خلال إنشاء عشرات المدن الجديدة ومئات الآلاف من الوحدات السكنية، إلا أن تعظيم العائد من هذا الإنجاز يتطلب أيضًا إعادة توظيف المخزون العقاري القائم، وفي مقدمته الوحدات السكنية المغلقة التي ظلت لسنوات طويلة خارج دائرة الاستغلال.
وأوضح أن استمرار غلق هذه الوحدات يحرم الاقتصاد الوطني من قيمة مضافة كبيرة، كما يؤثر على كفاءة السوق العقارية، مشيرًا إلى أن إعادة هذه الوحدات إلى دائرة التداول يمكن أن تسهم في زيادة المعروض، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
زيادة المعروض الحل لمواجهة ارتفاع الطلب
وأشار وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب إلى أن استمرار غلق أعداد كبيرة من الوحدات السكنية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على السكن، يكشف الحاجة إلى سياسات أكثر مرونة وابتكارًا تعيد هذه الوحدات إلى السوق.
وأكد أن زيادة المعروض من الوحدات السكنية تمثل أحد أهم الحلول العملية لتحقيق التوازن داخل سوق الإسكان، بعيدًا عن أي إجراءات قد تؤدي إلى اضطراب مناخ الاستثمار العقاري أو التأثير سلبًا على ثقة المتعاملين في السوق.
حوافز للملاك بدلًا من القيود
وشدد المهندس أمين مسعود على أن التعامل مع ظاهرة الوحدات السكنية المغلقة يجب أن يقوم في الأساس على الحوافز وليس القيود، من خلال تشجيع الملاك على طرح وحداتهم للبيع أو الإيجار.
وأوضح أن توفير بيئة تشريعية آمنة تحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف من شأنه تعزيز الثقة في السوق العقارية، وتشجيع أصحاب الوحدات المغلقة على إعادة استثمارها والاستفادة منها، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الثروة العقارية الموجودة بالفعل.
قاعدة بيانات قومية ومنصة حكومية للوحدات المغلقة
وطالب وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق الحكومة بسرعة إعداد قاعدة بيانات قومية دقيقة للوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة على مستوى الجمهورية، وربطها بمنظومة رقمية حديثة تساعد على تحديد حجم الظاهرة بصورة دقيقة.
وأكد أن وجود قاعدة بيانات شاملة سيكون خطوة أساسية لوضع سياسات واقعية للتعامل مع الملف، بدلًا من الاعتماد على تقديرات غير دقيقة، مقترحًا في الوقت نفسه إطلاق منصة إلكترونية حكومية موحدة تتيح عرض هذه الوحدات بصورة منظمة وموثقة.
وأشار إلى أن المنصة يمكن أن تسهم في تحقيق مزيد من الشفافية داخل السوق العقارية، ورفع كفاءة عمليات البيع والإيجار، وربط الوحدات غير المستغلة بالراغبين في الحصول على سكن.
تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة
وأكد المهندس أمين مسعود أن الاتجاه العالمي أصبح يركز على تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية القائمة قبل التوسع في إنشاء مشروعات جديدة، معتبرًا أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتحويل الوحدات السكنية المغلقة إلى قوة اقتصادية داعمة للنمو.
وأوضح أن إعادة هذه الوحدات إلى دائرة التداول يمكن أن توفر مصدرًا إضافيًا لزيادة المعروض العقاري، والمساهمة في تحقيق استقرار الأسعار، إلى جانب تلبية احتياجات الشباب والأسر الباحثة عن وحدات سكنية مناسبة.
5 رسائل حاسمة من «إسكان النواب» للحكومة
ووجه وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب 5 رسائل حاسمة إلى الحكومة لحسم ملف الوحدات السكنية المغلقة، جاءت كالتالي:
أولًا: إطلاق حصر قومي شامل ودقيق لجميع الوحدات السكنية المغلقة على مستوى الجمهورية.
ثانيًا: إعداد حزمة من الحوافز التشريعية والضريبية لتشجيع الملاك على إعادة وحداتهم إلى سوق البيع والإيجار.
ثالثًا: إنشاء منصة رقمية حكومية موحدة لتسويق وإدارة الوحدات السكنية غير المستغلة، بما يضمن الشفافية والمصداقية.
رابعًا: مراجعة التشريعات المنظمة للسوق العقارية بما يعزز الاستثمار، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الملاك والمستأجرين.
خامسًا: إعداد استراتيجية وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة، باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية، وأحد الأدوات الداعمة لاستقرار سوق الإسكان.
