ترقب انفراجة في هرمز يدفع أسعار النفط اليوم للتراجع.. والخسائر الأسبوعية تتفاقم
شهدت أسعار النفط اليوم تراجعًا محدودًا في ختام تعاملات الجمعة، مع ترقب المستثمرين لما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وسط توقعات بأن يسهم أي اتفاق مؤقت في تخفيف الضغوط على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على الأسواق الدولية.
النفط تحت ضغط تطورات مضيق هرمز
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 57 سنتًا، بما يعادل 0.7%، لتستقر قرب 81.92 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 33 سنتًا أو 0.4% ليصل إلى 76.96 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعد المكاسب القوية التي حققها الخامان في الجلسة السابقة، عندما ارتفعت الأسعار بأكثر من ثلاثة دولارات للبرميل بفعل المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز على مستوى العالم.
وتراقب الأسواق تطورات الاتصالات الدبلوماسية بين إيران ودول الخليج، مع تزايد الحديث عن اتفاق مؤقت يسمح باستئناف حركة السفن بصورة طبيعية، ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع تهدف إلى احتواء التوترات في المنطقة.
يمثل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث كان يعبر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الأزمة، لذلك فإن أي تحسن في أوضاع الملاحة ينعكس سريعًا على حركة الأسعار.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تتابع مقترحات إيرانية تتعلق بتنظيم عبور السفن وفرض رسوم على بعض الشحنات، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة رفض أي إجراءات قد تعرقل حرية الملاحة، وهو ما يبقي حالة الحذر مسيطرة على تعاملات المستثمرين.
خسائر أسبوعية رغم مكاسب الجلسات الأخيرة
ورغم الارتفاع القوي الذي سجلته الأسعار خلال جلسة الخميس، فإن أسعار النفط اليوم تتجه لإنهاء الأسبوع على خسائر تقترب من 9%، بعدما تعرضت لضغوط بيعية خلال الأيام الماضية مع تزايد الآمال في التوصل إلى تسوية سياسية تقلل المخاطر التي تهدد الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن مسار أسعار الخام خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بنتائج المفاوضات الخاصة بمضيق هرمز، إذ إن نجاح الاتفاقات المرتقبة قد يسهم في استقرار الإمدادات وخفض علاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يؤدي تعثرها أو فرض قيود جديدة على الملاحة إلى عودة الأسعار للارتفاع من جديد.



