رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خلاف على «مسقى أرض» ينتهي بالصلح بين أبناء عمومة في كوم حمادة بالبحيرة

بيان وزارة الداخلية
بيان وزارة الداخلية

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى من أحد الأشخاص بشأن نشوب خلاف بين أبناء عمومة على قطعة أرض زراعية بقرية بريم التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة، وذلك على خلفية اتهام أحد أطراف النزاع بردم «مسقى» خاص بالأرض ومنع زراعتها، فيما انتهت الواقعة بالتصالح بين الطرفين أمام النيابة العامة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد رصدت تداول منشور عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، مدعومًا بعدد من الصور، تضمن تضرر صاحب الحساب، والمتواجد خارج البلاد، من قيام أحد الأشخاص بردم المسقى الخاص بأرض زراعية مملوكة لوالده بقرية بريم بدائرة مركز شرطة كوم حمادة.
ووفقًا لما ورد في المنشور المتداول، فقد اتهم صاحب الحساب المشكو في حقه بالتسبب في ردم المسقى، الأمر الذي أدى، بحسب روايته، إلى صعوبة الاستفادة من الأرض وزراعتها، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار الضغط على والده لبيع الأرض له.
كما تضمن المنشور ادعاءات بشأن وجود أحكام قضائية صادرة ضد المشكو في حقه على خلفية النزاع، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى إجراء الفحص والتحريات اللازمة للوقوف على حقيقة الواقعة وملابساتها.
وبإجراء التحريات، تبين أن حقيقة الواقعة تتمثل في وجود خلاف بين والد صاحب المنشور وأحد أبناء عمومته، بسبب نزاع متعلق بمسقى الأرض الزراعية، دون أن تتطابق جميع الادعاءات التي وردت في المنشور مع ما أسفرت عنه التحريات الأمنية.
وباستدعاء والد صاحب الحساب وسؤاله، أقر بوجود خلاف بالفعل مع نجل عمه بشأن ردم المسقى الخاص بالأرض الزراعية، إلا أنه نفى قيامه بتحرير أي محاضر رسمية ضد المشكو في حقه، كما نفى وجود أحكام قضائية سابقة صادرة ضده، على النحو الذي ورد في المنشور المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشكو في حقه، وبمواجهته بما نُسب إليه من اتهامات، نفى ارتكابه الواقعة، مؤكدًا أن الأرض محل النزاع مزروعة حاليًا بأحد المحاصيل الزراعية، بما ينفي، بحسب أقواله، ما تم تداوله بشأن منعه الطرف الآخر من زراعتها.
كما اتهم المشكو في حقه الطرف الآخر بالادعاء الكاذب بحقه وسبه، لتتضح من الفحص وجود خلاف عائلي بين أبناء العمومة على الانتفاع بالأرض الزراعية والمسقى المرتبط بها، وليس وفق الصورة التي عكستها الاتهامات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعقب استكمال الفحص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، تم عرض طرفي النزاع على النيابة العامة، حيث أبدى أبناء العمومة رغبتهما في إنهاء الخلاف القائم بينهما بالطرق الودية، والتصالح والتراضي، بعيدًا عن استمرار النزاع والإجراءات القانونية.
وأثبتت الجهات المختصة عملية الصلح بين الطرفين، لتنتهي بذلك الخلافات المتعلقة بالمسقى والأرض الزراعية، بعد تدخل الأجهزة الأمنية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف حقيقة ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.
وتؤكد الواقعة أهمية تحري الدقة في تداول المنشورات والشكاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالنزاعات والخلافات التي قد تكون لها أبعاد عائلية أو قانونية، مع ضرورة الرجوع إلى الجهات المختصة للتحقق من حقيقة الوقائع قبل تداول الاتهامات أو نسب أحكام قضائية إلى أطراف النزاع.

تم نسخ الرابط