من التأجيل إلى الحسم؟.. مصير قانون الأسرة يترقب أجندة مجلس النواب الجديدة
يعد مشروع قانون الأسرة الجديد من أبرز مشروعات القوانين التي أُحيلت إلى مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، وسط توقعات بأن يحظى التشريع بأولوية ضمن الأجندة التشريعية للمجلس خلال دور الانعقاد الثاني، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بتنظيم قضايا الأسرة والأحوال الشخصية.
وشهد دور الانعقاد الأول إحالة مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الأسرة، إلى جانب مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، إلى لجنة مشتركة ضمت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
قانون الأسرة ينتظر المناقشة تحت قبة البرلمان
ورغم انتهاء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، فإن مشروع قانون الأسرة «الأحوال الشخصية» لم يدخل حتى الآن مرحلة المناقشة داخل اللجان المختصة، وهو ما أثار خلال الفترة الماضية تساؤلات بشأن أسباب تأخر مناقشته، وكذلك ما تردد عن إمكانية سحب مشروع القانون من جانب الحكومة.
إلا أن المستشار هاني عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، نفى صحة ما تم تداوله بشأن سحب مشروع القانون، كما نفى تشكيل لجان بديلة لإعادة دراسته، مؤكدًا استمرار المشروع في مساره التشريعي داخل مجلس النواب.
ومع اقتراب عودة مجلس النواب للانعقاد في دور الانعقاد الثاني، لا يزال مصير مشروع قانون الأحوال الشخصية غير محسوم من حيث توقيت مناقشته، في ظل عدم وجود مؤشرات معلنة حتى الآن بشأن موعد محدد لبدء مناقشة مواده داخل اللجان المختصة.
جلسات استماع لمناقشة قضايا الأسرة المصرية
وسبق إحالة مشروع قانون الأسرة إلى مجلس النواب عقد لجنة التضامن الاجتماعي جلسة استماع لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم لها، بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية التي شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة.
وتناولت جلسة الاستماع أهمية الوصول إلى تشريع يحقق التوازن بين مختلف الجوانب المرتبطة بالأسرة المصرية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على القيم والثوابت المجتمعية، سواء من الناحية الاجتماعية أو الدينية أو الثقافية أو القانونية.
لجان البرلمان لم تبدأ مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية
ومنذ ورود مشروع القانون من الحكومة إلى مجلس النواب وإحالته إلى اللجان النوعية المختصة، لم تبدأ أي من لجان المجلس مناقشة ملف الأحوال الشخصية بصورة فعلية، الأمر الذي دفع إلى تجدد المطالبات بالإسراع في فتح الملف ووضع مشروع القانون على جدول المناقشات البرلمانية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرب انطلاق دور الانعقاد الثاني، وسط ترقب بشأن ما إذا كان مشروع قانون الأسرة سيكون ضمن أولويات الأجندة التشريعية للمجلس خلال المرحلة المقبلة.
حقيقة سحب الحكومة مشروع قانون الأسرة
وأثارت الفترة الماضية جدلًا حول مصير مشروع قانون الأحوال الشخصية، بعد تداول ادعاءات بشأن سحب الحكومة للمشروع من مجلس النواب وتشكيل لجان بديلة لإعادة دراسته، بسبب تأخر مناقشته داخل البرلمان.
وفي هذا السياق، أكد المستشار هاني عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن الحكومة لم تسحب مشروع القانون بأي شكل من الأشكال، موضحًا أن الحكومة استوفت دورها بتقديم المشروع رسميًا إلى مجلس النواب.
وشدد الوزير على أن مشروع القانون أصبح حاليًا في حوزة البرلمان وتحت ولايته التشريعية الأصيلة، نافيًا وجود أي تراجع من جانب الحكومة أو نية لسحب المشروع.
وزير شؤون المجالس النيابية: المشروع خطوة أولى نحو صياغة متوازنة
وأوضح وزير شؤون المجالس النيابية أن مجلس الوزراء وافق على مشروع القانون باعتباره خطوة أولى نحو الوصول إلى صياغات متوازنة تحقق الغايات النهائية من التشريعات المنظمة لقضايا الأسرة والأحوال الشخصية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الوصول إلى صياغة تتوافق مع المحددات الدستورية، وتحقق قدرًا من الرضا والقبول والاطمئنان لدى المواطنين، خاصة أن القضايا التي يتناولها المشروع من الملفات المتشابكة التي تمس حياة الأسرة المصرية بصورة مباشرة.
الحكومة تؤكد احترامها للمسار الدستوري والتشريعي
وشدد الوزير على احترام الحكومة الكامل للمسار الدستوري والتشريعي، مؤكدًا انفتاحها التام وترحيبها بجميع الآراء والمقترحات ووجهات النظر التي يمكن طرحها من مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، خلال جلسات تداول ومناقشة مشروع القانون تحت قبة البرلمان وفي لجانه المختصة.
وأوضح أن الحوار المجتمعي والمؤسسي يمثل عنصرًا مهمًا في الوصول إلى تشريع متوازن لقضايا الأسرة، بما يساعد على تحقيق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية والاستجابة للتحديات المرتبطة بملف الأحوال الشخصية.
الأزهر ينفي المشاركة في إعداد مشروع قانون الأسرة
وفي سياق متصل، كان الأزهر الشريف قد أعلن في وقت سابق أن مشروع قانون الأحوال الشخصية المتداول بشأنه النقاش لم يُعرض عليه، نافيًا مشاركته في صياغة أي من مواده.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاش حول مشروع القانون، وترقب ما ستؤول إليه مناقشاته داخل مجلس النواب، خاصة مع اقتراب دور الانعقاد الثاني، وما إذا كان التشريع سيحظى بموقع متقدم ضمن أولويات الأجندة التشريعية للمجلس.