رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اضطرابات البحر الأسود تقلص شحنات القمح إلى مصر وترفع أسعار الطن عالميًا

أرشيفية
أرشيفية

تراجعت واردات مصر من القمح إلى مستويات منخفضة خلال شهري يونيو ويوليو، في ظل اضطرابات متزايدة بحركة الشحن في البحر الأسود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما انعكس على تدفقات الإمدادات ورفع تكاليف النقل وأسعار القمح في الأسواق العالمية.

ووفقًا لبيانات التجارة الخارجية، بلغت واردات القمح نحو 400 ألف طن في يونيو الماضي، قبل أن تنخفض إلى قرابة 350 ألف طن خلال يوليو، لتسجل من بين أقل الكميات المستوردة شهريًا خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة على موانئ البحر الأسود، الأمر الذي دفع عددًا من شركات الشحن إلى تقليص عملياتها أو تعليقها في بعض الموانئ الأوكرانية، في ظل ارتفاع مخاطر الملاحة وتكاليف التأمين. كما فرضت روسيا إجراءات تشغيلية على بعض موانئها الرئيسية بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة، ما زاد من اضطراب حركة تصدير الحبوب من المنطقة.

وأشارت البيانات إلى أن مصر استوردت خلال الشهرين الماضيين نحو 200 ألف طن من القمح الأوكراني، مقابل نحو 400 ألف طن من القمح الروسي، ما يعكس استمرار اعتماد السوق المحلية بشكل أساسي على الإمدادات الروسية.

ارتفاع أسعار القمح العالمية

وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار القمح العالمية بنحو 15% خلال الشهرين الماضيين، إذ تجاوز سعر الطن 240 دولارًا مطلع أغسطس، مقارنة بنحو 210 دولارات في بداية يونيو، مدفوعًا بتراجع صادرات البحر الأسود وارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين.

وفي المقابل، حذر اتحاد مصدري الحبوب في روسيا من أن استمرار استهداف الموانئ والسفن في البحر الأسود قد يعرقل صادرات الحبوب من المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار العالمية ويؤثر على أمن الإمدادات الغذائية، خاصة في دول أفريقيا والشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط