لصباح أكثر توزان
الهاتف أم التليفزيون بعد الاستيقاظ.. أيهما أقل ضررًا على الأطفال وصحتهم؟
يعتاد كثير من الأطفال على الإمساك بالهاتف أو الجلوس أمام التلفزيون فور الاستيقاظ، سواء لمشاهدة الرسوم المتحركة أو مقاطع الفيديو أو الألعاب الإلكترونية، ورغم أن هذه العادة تبدو وسيلة سهلة لإبقاء الطفل هادئًا، لكنها قد تؤثر في نشاطه وتركيزه وصحة عينيه.
وهذا ما أكده خبراء صحة الأطفال بأن الساعات الأولى من الصباح أهم فترة باليوم لتنشيط الدماغ والجسم، لذلك فإن قضاءها أمام الشاشات قد يحرم الطفل من أنشطة أكثر فائدة مثل تناول الإفطار أو الحركة أو التفاعل مع أفراد الأسرة، كما أن نوع الشاشة ومدة استخدامها يلعبان دورًا في حجم التأثير على صحة الطفل.
وفي السطور التالية نستعرض أيهما أقل ضررًا للأطفال بعد الاستيقاظ، التلفزيون أم الهاتف وأبرز الآثار الصحية لكل منهما، وكيف يمكن تنظيم استخدام الشاشات في بداية اليوم.
الهاتف أكثر ضررًا من التلفزيون
يعد الهاتف الذكي أكثر تأثيرًا على الأطفال مقارنة بالتلفزيون لأن الشاشة تكون قريبة جدًا من العين، كما أنها تعتمد على التفاعل المستمر والانتقال السريع بين المقاطع والألعاب والإشعارات وهو ما يزيد من تحفيز الدماغ ويجعل الطفل أكثر تعلقًا بالشاشة.
أضرار الهاتف بعد الاستيقاظ
قد يؤدي استخدام الهاتف فور الاستيقاظ إلى زيادة تشتت الانتباه وتقليل التركيز خلال اليوم وتأخير تناول الإفطار إضافة إلى إجهاد العين بسبب قرب الشاشة، كما قد يدفع الطفل إلى طلب استخدام الهاتف لساعات أطول مع مرور الوقت.
أضرار التلفزيون بعد الاستيقاظ
رغم أن التلفزيون أقل ضررًا من الهاتف بسبب بعد الشاشة عن العين فإن الجلوس أمامه لفترات طويلة بعد الاستيقاظ قد يقلل النشاط البدني، ويؤخر ممارسة الروتين الصباحي، ويؤثر في تركيز الطفل إذا أصبح عادة يومية.
لماذا يعد الهاتف أكثر جذبًا للأطفال
توفر الهواتف محتوى سريع التغير وألعابًا تفاعلية ومقاطع قصيرة تحفز مراكز المكافأة في الدماغ، لذلك يصبح من الصعب على الطفل تركها بسهولة مقارنة بالتلفزيون الذي يعتمد غالبًا على المشاهدة فقط.
أفضل روتين بعد الاستيقاظ
يفضل أن يبدأ الطفل يومه بشرب الماء وغسل الوجه وتناول إفطار متوازن والتعرض للضوء الطبيعي مع ممارسة بعض الحركة البسيطة قبل استخدام أي شاشة، لأن هذه العادات تساعد على تحسين النشاط والانتباه والمزاج.
تنظيم استخدام الشاشات
يمكن السماح للأطفال بمشاهدة محتوى مناسب لأعمارهم لفترات محدودة بعد الانتهاء من الروتين الصباحي، مع تجنب إعطاء الهاتف للطفل مباشرة بعد الاستيقاظ ووضع قواعد واضحة لمدة استخدام الشاشات يوميًا.
متى تصبح العادة مصدر قلق؟
إذا أصبح الطفل يرفض تناول الإفطار أو التفاعل مع الأسرة أو تظهر عليه نوبات غضب عند إبعاد الهاتف أو التلفزيون أو يقضي ساعات طويلة أمام الشاشات يوميًا، فقد يكون ذلك مؤشرًا على الإفراط في استخدامها ويستدعي إعادة تنظيم العادات اليومية.


