أسعار النفط ترتفع مع تجدد المخاطر في الشرق الأوسط
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء لتتجاوز نسبة الصعود 1%، مستردة بذلك جزءًا من الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة.
أسباب ارتفاع أسعار النفط
وجاء هذا التعافي مدعومًا بشكل مباشر بتصاعد المخاوف في الأسواق بشأن سلامة إمدادات الطاقة، على خلفية التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة والمخاطر المحيطة بالشرق الأوسط.
وعلى صعيد التداولات، سجل خام برنت لتسليم شهر أكتوبر ارتفاعًا بمقدار 1.23 دولار، ليصل إلى مستوى 85.00 دولارًا للبرميل بنسبة زيادة بلغت 1.45%. وفي الوقت نفسه، ارتفع خام نايمكس لتسليم شهر سبتمبر بمقدار 0.90 دولار ليبلغ 81.24 دولارًا للبرميل بنسبة صعود بلغت 1.10%، مما يعكس رغبة الأسواق في تعويض الخسائر الأخيرة.
وتعود حالة التذبذب التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة إلى الأنباء المتضاربة حول المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وكانت الأسواق قد شهدت هبوطًا حادًا في الجلسة السابقة إثر تجميد أي ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، في انتظار نتائج المحادثات الجارية لإنهاء الصراع وحسم الخلاف حول إدارة مضيق هرمز الحيوي.
غير أن المشهد تغير سريعًا بعد نفي متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تلك الأنباء تمامًا، مؤكدًا عدم وجود أي مفاوضات أو اجتماعات مجدولة مع الجانب الأمريكي.
هذا التصريح القاطع أعاد رفع حالة عدم اليقين وألقى بظلاله مجددًا على حركة أسعار النفط، مع تجدد مخاوف المتعاملين من احتمال تصاعد التوتر الميداني الذي قد يهدد خطوط الإمداد العالمية.
وفيما يتعلق بحركة الناقلات، أشار محللو بنك "باركليز" إلى أن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز شهد ارتفاعًا إلى متوسط 4.2 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، مقارنة بنحو 3.2 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق له، مما يعكس تباين حركة الإمدادات الميدانية.
وتترقب الأسواق حاليًا لتقييم الاتجاه القادم الذي ستسلكه أسعار النفط، حيث ينتظر المتعاملون صدور تقرير مخزونات الخام في الولايات المتحدة من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق اليوم، وذلك قبل إعلان البيانات الرسمية المؤثرة من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غدًا الأربعاء، والتي ستحدد مسار أسعار النفط خلال بقية تعاملات الأسبوع.

