تحذيرات دولية جديدة.. أسعار النفط مرشحة لموجة صعود بسبب التوترات
تواصل أسعار النفط جذب اهتمام الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تأثير أي تطورات أمنية على حركة إمدادات الطاقة العالمية.
ويترقب المستثمرون قرارات المنتجين والتطورات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، في وقت تشير فيه التوقعات إلى استمرار الضغوط الصعودية على الخام خلال الفترة المقبلة.
التوترات الجيوسياسية تعزز علاوة المخاطر
تشهد أسعار النفط دعمًا متزايدًا نتيجة ارتفاع علاوة المخاطر، مع استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في ممرات استراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب، اللذان يمثلان شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن أي تصعيد جديد في تلك المناطق قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الخام، في ظل احتمالات تعطل جزء من الإمدادات العالمية.
كما تظل قرارات تحالف أوبك+ والدول المنتجة للنفط من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات السوق، مع استمرار الجهود الرامية لتحقيق التوازن بين مستويات الإنتاج وحجم الطلب العالمي.
توقعات باستمرار الضغوط الصعودية على الخام
تشير توقعات عدد من الخبراء والمؤسسات الاقتصادية الدولية إلى إمكانية استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال أغسطس الجاري إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، مع توقعات بأن تبقى الزيادات في نطاق محدود نتيجة توسع بعض الدول في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مرتفعًا بنسبة 1.21% ليصل إلى نحو 87.93 دولارًا للبرميل، في ظل استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية على معنويات الأسواق.
وأكد الخبراء أن سوق النفط ما زالت شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية أو أمنية قد تؤثر على سلاسل الإمداد أو حركة التجارة البحرية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى متابعة المستجدات بشكل مستمر.
توقعات أسعار النفط
توقعت وكالة الطاقة الدولية استمرار تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، بعدما خفضت تقديراتها إلى نحو مليون برميل يوميًا، مقارنة مع توقعاتها السابقة البالغة 1.1 مليون برميل يوميًا، ليصل متوسط الاستهلاك العالمي إلى نحو 103.5 مليون برميل يوميًا.
ورجحت الوكالة تحسن الطلب خلال الربع الأخير من العام إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، مع توقعات بتسارع النمو إلى قرابة مليوني برميل يوميًا في عام 2027، رغم بقائه دون متوسطاته التاريخية.
وفي المقابل، توقعت الوكالة تراجع المعروض العالمي خلال 2026 إلى نحو 102.6 مليون برميل يوميًا، قبل أن يرتفع في 2027 مع تحسن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز واستعادة دول الخليج كامل طاقتها التصديرية، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يعيد الضغوط إلى السوق.
وفي السياق ذاته، رفع بنك ستاندرد تشارترد توقعاته لسعر خام غرب تكساس الوسيط خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 90 دولارًا للبرميل، مع الإبقاء على توقعاته للاثني عشر شهرًا التالية عند 70 دولارًا للبرميل، مؤكدًا أن علاوة المخاطر أصبحت المحرك الرئيسي لأسواق النفط على المدى القصير.



