الرئيس السيسي ومدير الـCIA.. شعبان رأفت يكشف رسائل مصر من إيران وغزة للسودان والصومال
قال المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، إن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA»، حمل عددًا من الرسائل المهمة بشأن رؤية مصر للتطورات والأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها خفض التصعيد، والتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
لقاء الرئيس السيسي ومدير الـCIA
وأوضح رأفت أن تأكيد الرئيس السيسي، خلال اللقاء، أهمية التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، ورفض الاعتداءات على الدول العربية، يعكس موقفًا مصريًا يستهدف منع اتساع نطاق الصراعات، والحفاظ على أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية، إلى جانب معالجة جذور الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن قطاع غزة والقضية الفلسطينية كانا من الملفات الرئيسية التي تناولها اللقاء، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس السيسي أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كافية ومستدامة إلى القطاع.
وأشار إلى أن الموقف المصري يتضمن كذلك تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، مع الإشادة بالجهود التي بذلها الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار.
كما تطرق شعبان رأفت إلى تطورات الأزمة السودانية، مؤكدًا أن الموقف المصري، وفق رؤيته، يرتكز على دعم وحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية، والتمسك بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية والدفع نحو تسوية سياسية للأزمة.
وأوضح أن اللقاء تناول أيضًا التطورات في منطقة القرن الأفريقي، وفي مقدمتها الأوضاع في الصومال، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، ورفض أي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.
واعتبر عضو مجلس الشيوخ أن تعدد الملفات التي ناقشها الرئيس السيسي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يعكس أهمية استمرار قنوات التنسيق والتشاور وتبادل الرؤى بين القاهرة وواشنطن بشأن الأزمات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بغزة وإيران والسودان والصومال والقرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية.
ولفت إلى أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على الملفات السياسية، وإنما يشمل أيضًا المجالات الأمنية والاستخباراتية ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، فضلًا عن تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات بشأن التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد شعبان رأفت أن الرسالة الأساسية التي يقرأها في اللقاء تتمثل في أهمية منع اتساع دائرة الصراعات في المنطقة، والبحث عن تسويات سياسية للأزمات، مع الحفاظ على سيادة الدول واستقرارها ووحدة أراضيها، بما يدعم أمن المنطقة ويحد من تداعيات الأزمات المتشابكة.
