رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جرائم متعددة تنتظر القاضي المزيف.. محامي يكشف الكواليس والعقوبات المحتملة وفقًا للقانون| خاص

المتهم
المتهم

لم يكن ارتداء وشاح القضاء كافيًا لإخفاء حقيقة المتهم، بعدما كشفت التحقيقات تفاصيل مخططه لانتحال صفة قاضي واستخدام تلك الصفة الوهمية في استدراج المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

ووفقًا لما ورد في بيان النيابة العامة، يواجه المتهم اتهامات متعددة تتعلق بانتحال صفة أحد رجال السلطة القضائية والنصب وجرائم أخرى، وسط استمرار التحقيقات لتحديد كافة الأفعال المنسوبة إليه ودور باقي المتهمين.

وقال محمود السمري، المحامي، إن بيان النيابة العامة كشف عن أبرز الجرائم التي ارتكبها المتهم.

انتحال صفة أحد رجال السلطة القضائية
وأضاف في تصريحات خاصة لموقع "تفصيلة"، إن هذه الجريمة تُعد من الجرائم التي تمس الثقة العامة وهيبة القضاء، ويعاقب عليها القانون بالحبس، وقد تتشدد العقوبة حال ارتباطها بجرائم أخرى أو استخدامها لتحقيق منفعة غير مشروعة.

النصب والاستيلاء على أموال المواطنين
واستكمل، تندرج هذه الواقعة تحت جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 من قانون العقوبات، وعقوبتها الحبس، مع إمكانية إلزام المتهم برد الأموال والتعويض المدني، وقد تتشدد العقوبة مع تعدد المجني عليهم أو تكرار الوقائع.

إحراز سلاح ناري وذخيرة دون ترخيص
وأكمل، تخضع هذه الجريمة لأحكام قانون الأسلحة والذخائر، وتُعد من الجرائم الجسيمة التي قد تصل عقوبتها إلى السجن المشدد وفقًا لنوع السلاح والذخيرة وظروف الإحراز.

حيازة أو استعمال محررات أو بطاقات تعريفية مزورة
وأوضح، أنه في حال ثبوت تزوير أو استعمال محررات منسوبة زورًا لجهة قضائية، فقد يواجه المتهم اتهامات بالتزوير واستعمال محرر مزور، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن المشدد بحسب طبيعة المحرر.

نشر مقاطع مصورة لتدعيم الصفة الوهمية
وأضاف، قد تمثل الفيديوهات والصور التي نشرها المتهم وسيلة من وسائل الاحتيال المستخدمة لإقناع الضحايا، وقد تترتب عليها مسؤوليات جنائية أخرى إذا تضمنت مخالفات لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

الاشتراك والمساعدة الجنائية
ولفت إلى أن كل من يثبت اشتراكه في الواقعة عن طريق الاتفاق أو التحريض أو المساعدة، يكون مسؤولًا جنائيًا وفقًا لقواعد الاشتراك المنصوص عليها في قانون العقوبات.

وتواصل جهات التحقيق إجراءاتها لكشف كافة ملابسات الواقعة وتحديد دور كل متهم في الأفعال المنسوبة إليه.

وكانت رصد المركز الإعلامي للنيابة العامة تداول مقطع مرئي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله بطريق ادعاء أحد الأشخاص كذبًا صفته كقاضٍ بإحدى الجهات القضائية.

 وباشرت النيابة العامة التحقيقات التي أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.

وباستجوابه، أقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، وأرشد إلى اشتراك متهم ثان معه في تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.

وبفحص الهاتفين المضبوطين، ثبت احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها.

هذا، وقد جرى ضبط المتهم الثاني، وباستجوابه أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع المرئية والصور مدعيًا على مواقع التواصل الاجتماعي صفته كقاض.

وبضبط العاملين بالمحكمة واستجوابهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع محل الفحص، وأنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مقررين أن المتهم الأول قرر لهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.

وعلى ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس جميع المتهمين وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

وأهابت النيابة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء مصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، والمبادرة إلى الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع؛ لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

تم نسخ الرابط