بعد واقعة الغربية.. القانون يواجه تزويج القاصرات بعقوبات مشددة ويحاصر الوسطاء
أعادت واقعة اتهام أب بمحاولة إجبار ابنته على الزواج مقابل مبالغ مالية في محافظة الغربية، ملف تزويج القاصرات والزواج بالإكراه إلى واجهة الاهتمام، بعدما كشفت تحريات الأجهزة الأمنية تفاصيل الواقعة التي أثيرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت يفرض فيه القانون المصري عقوبات رادعة على كل من يشارك في إبرام أو تسهيل مثل هذه الزيجات المخالفة للقانون.
وكشفت الأجهزة الأمنية ملابسات مقطع فيديو نشرته فتاة عبر حسابها الشخصي، تضمن اتهامها لوالدها بالتعدي عليها وإجبارها على الزواج من شخص يحمل جنسية إحدى الدول العربية مقابل مبالغ مالية، بعد الاستعانة بوسيط لإتمام الزيجة.
وبالفحص، تبين أنه في 14 يوليو الجاري تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الفتاة، المقيمة بدائرة مركز شرطة بسيون بمحافظة الغربية، أفادت فيه بتضررها من والدها بسبب اعتدائه عليها لإجبارها على الزواج من شخص يكبرها سنًا، وهو ما رفضته.
وأوضحت التحريات أن والد الفتاة أقر خلال التحقيقات بما جاء في أقوالها، معترفًا باتفاقه مع زوج عمتها وشخص آخر للتوسط في إتمام الزواج مقابل الحصول على مبالغ مالية.
القانون يحاصر المخالفين
ويفرض القانون المصري عقوبات على كل من يشارك في تزويج الأطفال أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة لإتمام الزواج قبل بلوغ السن القانونية، إذ تنص المادة (227) من قانون العقوبات على الحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو الغرامة لكل من يقدم بيانات أو مستندات مزورة لإثبات بلوغ أحد الزوجين السن القانونية.
كما شدد قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 العقوبات إذا ارتكبت الجريمة بحق طفل أو من قبل أحد والديه أو من له سلطة أو ولاية عليه، حيث يضاعف الحد الأدنى للعقوبة في هذه الحالات، في إطار حماية الأطفال من الاستغلال والزواج المبكر.
