معركة حماية الطفولة.. لماذا تتجه الدولة لتغليظ عقوبات زواج القاصرات؟
نجح المجلس القومي للأمومة والطفولة، بالتنسيق مع النيابة العامة، في إحباط محاولتي زواج لطفلتين دون السن القانونية بمحافظتي قنا والقاهرة، استجابة للبلاغات الواردة عبر خط نجدة الطفل (16000)، في خطوة تؤكد استمرار جهود الدولة للتصدي لهذه الممارسات التي تهدد مستقبل الأطفال وتحرمهم من حقوقهم الأساسية.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تشديد المشرّع المصري للعقوبات المرتبطة بتزويج الأطفال أو المساعدة في إتمام تلك الزيجات، بهدف ردع كل من يشارك في انتهاك حقوق القُصّر، سواء بالتحايل على القانون أو تقديم بيانات ومستندات غير صحيحة لإتمام الزواج.
إثبات بلوغ أحد الزوجين السن القانونية اللازمة لعقد الزواج
وينص قانون العقوبات على معاقبة كل من يدلي بأقوال غير صحيحة أمام الجهات المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن القانونية اللازمة لعقد الزواج، أو يقدم أوراقًا مخالفة للحقيقة، بالحبس أو الغرامة، كما شدد قانون الطفل العقوبات حال وقوع الجريمة على طفل أو ارتكابها من شخص بالغ له سلطة أو ولاية عليه.
زواج لطفلتين وعقوبات مشددة تنتظر المتورطين
وفي هذا السياق، تضمنت التحركات التشريعية الأخيرة مشروع قانون مقدم من النائب أحمد البرلسي و(60) نائبًا بشأن تجريم زواج الأطفال، والذي أحاله المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، للمناقشة، متضمنًا عقوبات مغلظة تصل إلى السجن وغرامات مالية تصل إلى 100 ألف جنيه لكل من يثبت تورطه في إتمام أو تسهيل تلك الزيجات.
ويستهدف مشروع القانون مواجهة كافة صور التحايل أو الضغط على الأطفال للزواج، حيث وضع عقوبات أشد في الحالات التي يتم فيها استخدام القوة أو التهديد أو تقديم مقابل مادي أو منفعة لحمل الطفل على الزواج.
وتؤكد هذه الإجراءات أن ملف حماية الأطفال أصبح من أولويات الدولة، من خلال الجمع بين التدخلات القانونية والرقابية والتوعوية، لضمان صون حقوق القُصّر وحمايتهم من أي ممارسات تؤثر على مستقبلهم الصحي والتعليمي والاجتماعي.

