وداعًا للأكل الليلي
رجيم الصيام العكسي.. مكاسب صحية وحرق الدهون بفاعلية
مع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية التي تعتمد على توقيت تناول الطعام أكثر من الحرمان برز رجيم الصيام العكسي الذي يعتمد على تناول الوجبات خلال ساعات النهار والتوقف عن الأكل مبكرًا مساءً بما يتماشى مع الساعة البيولوجية للجسم
وتشير الدراسات إلى أن رجيم الصيام العكسي يساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي إذا اقترن بنظام غذائي متوازن، ويستعرض التقرير التالي كيفية عمل هذا النظام وأبرز فوائده الصحية والفئات التي يناسبها وأهم الإرشادات لتحقيق أفضل النتائج.
تناول الطعام نهارًا يمنح الجسم فرصة أفضل للاستفادة من الطاقة
يعتمد رجيم الصيام العكسي على تناول وجبة الإفطار في الصباح ثم الغداء باعتباره الوجبة الرئيسية مع إمكانية تناول عشاء خفيف قبل السادسة أو السابعة مساءً، ثم الامتناع عن تناول الطعام حتى صباح اليوم التالي مع السماح بشرب الماء والمشروبات الخالية من السعرات.
ويهدف هذا التوقيت إلى منح الجسم فترة راحة طويلة للهضم والاستفادة من كفاءة عمليات حرق الطاقة خلال ساعات النهار.
الساعة البيولوجية تلعب دورًا مهمًا في نجاح النظام
يرى خبراء التغذية أن الجسم يكون أكثر قدرة على التعامل مع الطعام خلال النهار مقارنة بساعات الليل، إذ ترتفع كفاءة استخدام الجلوكوز وتكون حساسية الأنسولين أفضل في الفترات المبكرة من اليوم.
ولهذا قد يساهم تقليل الوجبات الليلية في الحد من تخزين الدهون وتحسين التحكم في مستويات السكر بالدم لدى كثير من الأشخاص.
خسارة الوزن ترتبط بالسعرات وليس بتوقيت الطعام فقط
على الرغم من الفوائد المحتملة للصيام العكسي فإن نجاحه في إنقاص الوزن يعتمد في الأساس على تحقيق عجز في السعرات الحرارية، فإذا تجاوزت كمية الطعام المتناولة احتياجات الجسم اليومية فلن يتحقق فقدان الوزن حتى مع الالتزام بفترات الصيام.
لذلك يوصي المتخصصون بالتركيز على جودة الوجبات واختيار البروتينات والخضروات والحبوب الكاملة مع تقليل السكريات والدهون المشبعة.
فوائد صحية تتجاوز الميزان
لا يقتصر تأثير الصيام العكسي على خسارة الوزن فقط بل قد يساعد أيضًا على تقليل الرغبة في تناول الوجبات الليلية وتحسين جودة النوم وتعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.
كما تشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين مؤشرات صحة القلب وتنظيم مستويات السكر والدهون في الدم عند الالتزام به ضمن نمط حياة صحي.
فئات تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل اتباعه
ورغم أن الصيام العكسي يعد مناسبًا لكثير من البالغين الأصحاء فإن بعض الفئات تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل البدء به مثل مرضى السكري الذين يستخدمون أدوية خافضة للسكر والحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أو الأمراض المزمنة.
كما ينصح بعدم إهمال احتياجات الجسم الغذائية أو تعويض ساعات الصيام بالإفراط في تناول الطعام لأن الاعتدال يظل العامل الأساسي لتحقيق نتائج صحية ومستدامة.


