رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لماذا هبطت أسعار النفط رغم اشتعال المواجهة العسكرية في مضيق هرمز؟

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، رغم تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقييم الأسواق لتطورات الإمدادات العالمية وبيانات المخزونات الأمريكية، التي جاءت أقل تأثيرًا من المتوقع على حركة الأسعار، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وتجاهلت الأسواق موجة جديدة من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، وركزت بصورة أكبر على مؤشرات استقرار الإمدادات، وهو ما حد من مكاسب الخام بعد الارتفاعات التي سجلها في الجلسة السابقة.

تراجع أسعار النفط

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.11 دولار، أو ما يعادل 1.31%، لتسجل 83.62 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 81 سنتًا، أو 1.02%، لتصل إلى 78.53 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد إعلان إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو انخفاض أقل من توقعات الأسواق التي رجحت تراجعًا بنحو 2.6 مليون برميل.

وقال فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، إن الأسواق اعتادت على مثل هذه التطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن بيانات المخزونات الأمريكية تعكس بداية استقرار الإمدادات بدلًا من تراجعها، وهو ما ساهم في تهدئة رد فعل المستثمرين تجاه الأحداث العسكرية.

تصعيد عسكري جديد يهدد الملاحة في مضيق هرمز

وشهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ونفذت غارات جوية استهدفت عشرات المواقع العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، فيما أكد الجيش الأمريكي أن عملياته استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز، بهدف تقليص القدرات العسكرية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية العابرة للمضيق.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات الثلاثاء مرتفعة بنحو 2% لتسجل أعلى مستوياتها في شهر، بعد تصاعد المخاوف بشأن اضطراب حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.

مخاوف من اتساع نطاق الأزمة في المنطقة

ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يدفع إيران إلى توسيع دائرة المواجهة عبر مضيق باب المندب، من خلال حلفائها الحوثيين في اليمن، وهو ما قد يهدد أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو بي إس، إن الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها أسهم في دعم الأسعار خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن صادرات النفط الخام الإيرانية تراوحت بين 1.5 و2 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوعين الأخيرين.

ويترقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط